المغرب يطلق السجل الوطني الإلكتروني لمكافحة التزوير والاستيلاء على العقارات

يونيو 1, 2026 - 17:34
 0
.
المغرب يطلق السجل الوطني الإلكتروني لمكافحة التزوير والاستيلاء على العقارات

دخل السجل الوطني الإلكتروني للوكالات المتعلقة بالحقوق العينية حيز التنفيذ ابتداءً من اليوم الاثنين 1 يونيو 2026، ليصبح تقييد جميع الوكالات المرتبطة بالتصرفات العقارية، المحررة من طرف العدول والموثقين والمحامين المقبولين للترافع أمام محكمة النقض، إضافة إلى الموظفين المكلفين بالتوثيق داخل القنصليات والسفارات المغربية، إلزامياً لدى المحكمة الابتدائية المختصة.

ويأتي اعتماد هذا السجل الإلكتروني في إطار تعزيز الأمن العقاري والتصدي لظواهر التزوير والاستيلاء غير المشروع على العقارات، تنفيذاً لمقتضيات القانون رقم 31.18، الذي يندرج ضمن جهود تحديث المنظومة القضائية والإدارية وتسريع رقمنة الخدمات المرتبطة بالمعاملات العقارية.

وبموجب المقتضيات الجديدة، أصبح تسجيل الوكالات الخاصة بالتصرفات العقارية، بما في ذلك عمليات البيع والشراء والهبة والرهن وغيرها من المعاملات المتعلقة بالحقوق العينية، شرطاً أساسياً لاعتمادها في مختلف الإجراءات القانونية والإدارية. وسيتولى السجل الإلكتروني، الذي يُدبَّر على مستوى المحاكم الابتدائية، مهمة توثيق هذه الوكالات وتتبعها والتحقق من صحتها بشكل فوري وآمن.

ومن المرتقب أن يساهم هذا النظام الرقمي في تعزيز الشفافية والموثوقية داخل القطاع العقاري، من خلال إحداث قاعدة بيانات مركزية تتيح للجهات المختصة والمهنيين التأكد من سلامة الوكالات المعتمدة في المعاملات العقارية. كما سيساعد على تحسين آليات المراقبة والتدقيق والحد من مخاطر استعمال الوكالات المزورة أو المنتهية الصلاحية، والتي كانت وراء عدد من النزاعات العقارية المعقدة خلال السنوات الماضية.

وسيمنح النظام الجديد أيضاً مجموعة من الامتيازات العملية لفائدة الموثقين والعدول والمحامين، إذ سيمكنهم من إيداع الوكالات وتتبع مختلف مراحل معالجتها إلكترونياً عبر منصة مخصصة، ما من شأنه تقليص الإجراءات الإدارية وتسريع معالجة الملفات وإنجاز المعاملات.

ويراهن المغرب من خلال هذا المشروع الإصلاحي على تعزيز حماية الملكية العقارية وصون حقوق المواطنين والمستثمرين، خصوصاً أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج الذين يعتمد كثير منهم على الوكالات لإنجاز معاملاتهم العقارية داخل المملكة. كما يُنتظر أن يساهم هذا الإجراء في دعم مناخ الاستثمار وتعزيز الثقة في المنظومة العقارية الوطنية.

ورغم الأهمية الكبيرة لهذا التحول الرقمي، يتوقع مهنيون أن تشهد المرحلة الأولى من التطبيق بعض التحديات التقنية والتنظيمية المرتبطة بالتأقلم مع الآليات الجديدة، سواء على مستوى المحاكم أو لدى مختلف المهن المعنية بالتوثيق والتصرفات العقارية.