المغرب يعزز التعليم ركيزة استراتيجية للتعاون جنوب-جنوب وأداة للسلام في إفريقيا

غشت 14, 2025 - 08:29
 0
.
المغرب يعزز التعليم ركيزة استراتيجية للتعاون جنوب-جنوب وأداة للسلام في إفريقيا

أكد الوفد المغربي خلال مشاركته في جلسة عمومية لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي حول”التعليم في حالات النزاع بإفريقيا”، أمس الأربعاء بأديس أبابا، أن المملكة، ووفقا للرؤية الملكية المتبصرة، تجعل من التعليم ركيزة استراتيجية للتعاون جنوب-جنوب، القائم على التضامن والابتكار.

وأوضح الوفد المغربي أنه تماشيا مع الرؤية المتبصرة للملك محمد السادس، تواصل المملكة التزامها الثابت بدعم الدول الإفريقية الشقيقة والشريكة لضمان لضمان حصول كل طفل على التعليم في بيئة آمنة وشاملة، مبرزا أن التعليم يشكل بالنسبة للمملكة محركا أساسيا للسلام والتنمية.

وفي السياق ذاته، فإن آلاف الطلبة من مختلف مناطق القارة يستفيدون سنويا من المنح الدراسية التي تقدمها المملكة، ما يتيح لهم فرصة الولوج إلى تكوينات جامعية ومهنية عالية المستوى في مجالات استراتيجية، كالعلوم، والصحة، والفلاحة، والهندسة.

وفي هذا الإطار، فإن هذا المحور الرئيسي للتعاون جنوب-جنوب، والذي يجسد قيم التضامن والشراكة رابح-رابح، يتم تنفيذه عبر الوكالة المغربية للتعاون الدولي، التي تضطلع بدور محوري في استقبال ومواكبة وضمان نجاح الشباب الأفارقة.

وأضاف الوفد المغربي، أن المغرب لا يكتفي بالتكوين فقط، بل يتقاسم المغرب خبرته في مجال إصلاح التعليم، ورقمنة المحتوى، وضمان استمرارية العملية التعليمية في أوقات الأزمات، مسلطا الضوء على المشاريع المشتركة مع عدد من الدول الإفريقية الهادفة إلى بناء وتأهيل البنيات التحتية التعليمية، وتكوين الأطر الوطنية، وتعزيز الأنظمة التعليمية بالمناطق الأكثر هشاشة.

ولفت إلى أن النزاعات المسلحة والأزمات الممتدة التي تشهدها بعض الدول الإفريقية تُخلف آثارا مدمرة على الأنظمة التعليمية، مشيرا في هذا الصدد إلى تدمير البنيات التحتية المدرسية، والنزوح القسري للمدرسين والتلاميذ، والانقطاع المطول للفصول الدراسية، الذي يعيق بشكل خطير الوصول إلى التعليم.

وأوضح، من جهة أخرى، أن تحويل الموارد المالية نحو المجهودات العسكرية يضعف جودة وشمولية واستمرارية الأنظمة التعليمية، ويحرم أجيالا كاملة من مكتسبات أساسية، ويقوّض النسيج الاجتماعي، ويغذي دوامة التهميش وعدم الاستقرار.

وأضاف الوفد المغربي أن التعليم لا يقتصر على مجرد الاعتراف به كحق أساسي، بل يعد رافعة استراتيجية لا غنى عنها للوقاية من النزاعات وترسيخ السلام المستدام، مبرزا أن التعليم، ومن خلال تعزيز قيم التسامح والاحترام المتبادل والحوار بين الثقافات، يسهم في تكوين مواطنين مسؤولين قادرين على حل النزاعات بطرق سلمية وبناء مجتمعات قادرة على الصمود.

وشدّد الوفد المغربي، على ضرورة الاستثمار المستدام في أنظمة تعليمية دامجة وذات جودة، حتى في أوقات الأزمات، وكذا حماية المؤسسات التعليمية باعتبارها ملاذات آمنة، والسهر على ضمان مستقبل مفعم بالأمل والفرص للأطفال.

واختتم الوفد بالتأكيد على أن “الاستثمار في التعليم هو استثمار في أمن واستقرار قارتنا وتنميتها المستدامة، وبالتالي ضمان مستقبل يسوده السلام للأجيال القادم.