المغرب يعزز مكانته قاريا في جودة النقل العمومي
كرس المغرب حضوره ضمن الدول الإفريقية الأكثر تطورا في مجال النقل العمومي، بعدما وضعه تصنيف حديث لموقع "فانغارد" في المرتبة الثانية على مستوى القارة، ضمن قائمة أفضل عشر دول من حيث جودة خدمات النقل الحضري، متقدما بذلك على عدد من الدول ذات الشبكات العريقة، من بينها مصر.
ويعكس هذا الترتيب المسار التصاعدي الذي تعرفه منظومة النقل بالمملكة، نتيجة اعتماد استثمارات منتظمة وسياسات عمومية تراهن على تحديث البنية التحتية وتطوير وسائل تنقل أكثر نجاعة واستدامة، بما يستجيب للتحولات العمرانية المتسارعة.
وأشار التصنيف إلى أن التجربة المغربية في النقل الحضري تستند إلى حلول مبتكرة، من أبرزها توسيع شبكات الترامواي في مدن كبرى مثل الدار البيضاء والرباط، ما ساهم في تخفيف الضغط على حركة السير وتحسين تنقل المواطنين بشكل يومي، إلى جانب تعزيز خدمات الحافلات وسيارات الأجرة داخل المجال الحضري.
وعلى مستوى السكك الحديدية، اعتُبر تشغيل القطار فائق السرعة “البراق” محطة فارقة في تاريخ النقل بإفريقيا، حيث منح المغرب موقع الريادة القارية في هذا المجال، ورسّخ صورته كنموذج متقدم في تحديث وسائل النقل بين المدن.
وسجل المصدر ذاته أن اختيار المغرب ضمن المراتب الأولى يعود أيضًا إلى الرؤية الاستراتيجية التي تجمع بين التخطيط الحضري وتطوير شبكات نقل متكاملة، وهو ما مكنه من التفوق على دول تمتلك إرثا طويلا في هذا القطاع، لكنها لا تزال تواجه تحديات مرتبطة بالجودة والنجاعة.
ويبرز هذا التصنيف، الذي تصدرت جنوب إفريقيا قائمته، حجم التفاوت القائم بين الدول الإفريقية في مستوى النقل العمومي، كما يسلط الضوء على التجارب الناجحة التي جعلت من هذا القطاع رافعة للتنمية الاقتصادية وتحسين شروط العيش داخل المدن.


























































