النفط ينهي الأسبوع على مكاسب قوية وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

شنتبر 5, 2026 - 08:53
 0
.
النفط ينهي الأسبوع على مكاسب قوية وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

أنهت أسعار النفط تعاملات الأسبوع على ارتفاع قوي، الجمعة، في ظل استمرار التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران وتأثيرها على حركة إمدادات الطاقة في منطقة الشرق الأوسط، بينما تصاعدت المخاوف من انعكاسات ارتفاع أسعار الوقود على التضخم والنمو الاقتصادي العالمي.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.8 بالمائة عند التسوية، لتبلغ 92.68 دولارا للبرميل، فيما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 0.2 بالمائة إلى 91.48 دولارا للبرميل.

وعلى مدار الأسبوع، ارتفع خام برنت بنسبة 7.6 بالمائة، في حين سجل الخام الأمريكي مكاسب تقارب 10 بالمائة، وسط استمرار الاضطرابات التي تطال مسارات إمدادات النفط في الشرق الأوسط نتيجة التصعيد العسكري.

وأدى ارتفاع أسعار النفط، إلى جانب الزيادة الحادة في أسعار الوقود، إلى تنامي الضغوط التضخمية وارتفاع تكاليف الاقتراض بالنسبة للحكومات حول العالم، الأمر الذي أثار تحذيرات متزايدة من احتمال تباطؤ الاقتصاد العالمي في حال لم تشهد الأزمة انفراجا.

وقال محللون إن ارتفاع أسعار الديزل يمثل مصدر قلق خاص، نظرا لدخوله في مختلف الأنشطة الاقتصادية، من النقل والزراعة إلى الصناعة والخدمات. وسجل متوسط سعر غالون الديزل في الولايات المتحدة مستوى قياسيا بلغ 5.85 دولارات، وفقا لبيانات جمعية السيارات الأمريكية.

وتزداد الضغوط على سوق الديزل بسبب انخفاض المخزونات، بالتزامن مع دخول عدد من الولايات الزراعية الأمريكية موسم الحصاد والزراعة، ما قد يرفع الطلب على الوقود ويزيد من حدة الأسعار خلال الفترة المقبلة.

وفي ظل استمرار حالة عدم اليقين، رفعت مؤسسة «سيتي» توقعاتها لمتوسط سعر خام برنت خلال الربع الثالث من 80 إلى 86 دولارا للبرميل، مشيرة إلى أن إعادة فتح مضيق هرمز قد تستغرق وقتا أطول مما كان متوقعا.

كما رفع محللو «إيه إن زد» توقعاتهم قصيرة الأجل لسعر برنت إلى 95 دولارا للبرميل، محذرين من إمكانية تسجيل مستويات أعلى في حال تصاعد الصراع في الشرق الأوسط واستمرار اضطراب حركة الإمدادات.

ورغم تأكيد الحكومة الأمريكية أن تدفقات النفط من الشرق الأوسط عادت إلى مستويات قريبة من المعتاد خلال الأسابيع الأخيرة، فإن بيانات تتبع حركة ناقلات النفط تشير إلى استمرار اضطرابات كبيرة في حركة الشحن عبر المنطقة.

وأظهرت بيانات أولية أن أربع سفن فقط لشحن السلع الأولية عبرت مضيق هرمز الخميس، مقابل متوسط يبلغ نحو 15 سفينة خلال عشرة أيام، وهو ما يعكس استمرار حالة عدم اليقين بشأن أحد أهم ممرات نقل الطاقة في العالم.