النقابات تهجر الرباط في عيد الشغل وتحتشد بالدار البيضاء
غاب زعماء النقابات وأبرز ممثلي الأحزاب السياسية عن العاصمة الرباط خلال احتفالات عيد الشغل، حيث اختاروا التوجه إلى الدار البيضاء لتنظيم وقفات رمزية وتجمعات احتفالية، شهدت حضورا محدودا وطابعا استعراضيا أكثر من كونه نضاليا.
أما في الرباط، فقد بدت الساحات شبه فارغة، مع وجود محدود لعدد قليل من عمال النظافة وبعض النشطاء النقابيين، مما يعكس تراجع الحضور الجماهيري.
وعلى النقيض، تميزت الدار البيضاء بتحركات نقابية منسقة، شارك فيها ممثلو النقابات القريبة من الأحزاب السياسية، محاولين من خلال هذا التحرك إبراز قوتهم التنظيمية والسياسية، ولو بشكل رمزي، في وقت يلاحظ فيه عزوف واضح من الطبقة العاملة عن المشاركة في الفعاليات.
هذا "الهروب النقابي" إلى الدار البيضاء، كما يراه البعض، يعكس تدني ثقة الشغيلة في النقابات التقليدية وعدم رضاها عن الأساليب النضالية التي لم تعد تستجيب لتطلعاتها.
وأصبحت المطالب الاجتماعية ترفع مباشرة إلى الحكومة دون الحاجة إلى الوسطاء النقابيين. وفي المقابل، فشلت نقابات مقربة من بعض الأحزاب في تعبئة قواعدها في الرباط، حيث لم يتجاوز عدد المشاركين في الوقفة الرمزية بضع عشرات من الأشخاص.
وفي الدار البيضاء، ظهرت وجوه نقابية وسياسية بارزة مثل الميلودي موخاريق، الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، وعبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، الذي ألقى خطابا في مهرجان نقابته "الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب"، إلى جانب ممثلين آخرين من الكونفدرالية الديمقراطية للشغل وحزب الاستقلال.


























































