النقابة الوطنية للصحافة تدق ناقوس الخطر بشأن مستقبل الصحافيين وتدعو لتصحيح المسار التشريعي
عقد المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية اجتماعا مركزيا أمس الخميس بمقره بالرباط، خصصه لدراسة ومناقشة مشروعي القانون رقم 026.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، والقانون رقم 027.25 القاضي بتغيير وتتميم القانون 89.13 بشأن النظام الأساسي للصحافيين المهنيين.
وأكد المكتب التنفيذي، في بلاغ توصلت "تيليغراف.ما" بنسخة منه، أن النقابة سبق أن حددت رؤيتها الإصلاحية بوضوح منذ مؤتمرها التاسع، الذي دعا إلى إرساء منظومة قانونية منسجمة ومترابطة كمدخل لإصلاح قطاع يعيش وضعا معقدا.
وأوضح البلاغ أن المكتب التنفيذي أطلق، منذ أول اجتماع له في يناير 2024، برنامجا تشاوريا واسعا تمخض عنه إعداد مذكرة مفصلة تشخيصية واقتراحية، تم وضعها لدى اللجنة المؤقتة لتسيير قطاع الصحافة والنشر، بعد تنظيم 18 ندوة محلية وجهوية ووطنية ودولية.
وسجل المكتب التنفيذي أن مسار إعداد المذكرة ارتكز على مقاربة تشاركية مفتوحة، تم خلالها الاستماع لمقترحات الصحافيين والصحافيات، وتنظيم لقاءات تواصلية ومشاورات موسعة، ما يجعل نتائج هذا العمل تعكس نبض الجسم الصحافي، وتعبر عن انتظاراته، في إطار من المسؤولية المهنية والنقابية.
وأشار البلاغ إلى أن النقابة سبق أن عقدت اجتماعا رسميا مع وزير الثقافة والشباب والتواصل بتاريخ 13 مارس 2024، حيث تلقى المكتب التنفيذي توضيحا من الوزير يؤكد أن اللجنة المؤقتة كلفت حصريا بمهام التشخيص، على أن يتم التشاور مع النقابة بخصوص التعديلات لاحقا، وهو ما لم يتم احترامه وفق ما جاء في البلاغ، الذي وصف تحويل المشروعين إلى الأمانة العامة للحكومة، ثم إلى مجلس النواب، بخرق لروح هذا الالتزام.
واعتبر المكتب التنفيذي أن المجلس الوطني للصحافة لم يكن وليد لحظة عابرة، بل جاء نتيجة لمسار نضالي طويل خاضته النقابة الوطنية منذ تسعينيات القرن الماضي، تميز بتنظيم ندوات وطنية ودولية واقتراحات متواصلة من أجل إرساء تنظيم ذاتي يحمي أخلاقيات المهنة ويدعم استقلالية العمل الصحافي.
وسجلت النقابة، في بلاغها، احتجاجها على تغييب الهيئات النقابية من مسار إعداد القانونين، بدءاً من ديباجة المشروع التي تحدثت عن الناشرين وتجاهلت الصحافيين، معتبرة أن هذا الإغفال يمس مبدأ التمثيلية المنصوص عليه دستوريا، كما أكدت على ضرورة احترام المرجعيات الدستورية والخطب الملكية ذات الصلة، وعلى رأسها خطاب العرش لسنة 2004، الداعي إلى التشاور مع الهيئات المهنية.
وأعرب المكتب التنفيذي عن استغرابه من استبعاد عدد من المقترحات الواردة في المذكرة النقابية، وتضمين المشروعين مواد مناقضة لتوجهات التنظيم الذاتي، من بينها توسيع حصة الناشرين وتجميد تمثيلية الصحافيين.
واعتبر أن اعتماد نمط الاقتراع الفردي في انتخاب ممثلي الصحافيين يشكل تراجعا عن المكتسبات وخرقا للمبادئ الديمقراطية ويؤدي إلى تهميش التنظيمات النقابية، كما يضعف تمثيلية فئات واسعة من العاملين في القطاع، وعلى رأسهم الصحافيون العاملون في الإعلام الجهوي والسمعي البصري.



























































