الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي تعتمد تصنيفا جديدا للأسر المستفيدة من الدعم المباشر
اعتمدت الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي تصنيفا جديدا يهم الأسر المستفيدة من برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، يقوم على تقسيمها الى خمس فئات رئيسية تعكس الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية المختلفة، في خطوة تروم تعزيز دقة الاستهداف وتوجيه آليات المواكبة وفق خصوصيات كل فئة.
وأوضحت الوكالة، في بلاغ رسمي، أن إعداد هذا التصنيف تم خلال سنة 2025 بالاستناد الى مقاربة إحصائية متقدمة، ترتكز على مجموعة من المؤشرات الاجتماعية والديموغرافية، من بينها الانتماء الترابي، والنوع الاجتماعي، والفئة العمرية، والحالة العائلية، وبنية الأسرة، إضافة الى مستوى تمدرس الأطفال.
ويرى القائمون على هذا النموذج أن اعتماده يسمح بفهم أعمق لواقع الأسر المستفيدة، كما يتيح التمييز بين الفئات التي تعتمد بشكل كلي على شبكات الحماية الاجتماعية، وتلك التي يمكنها، عبر الدعم والمواكبة المناسبة، الانتقال تدريجيا نحو وضعية أكثر استقرارا واستقلالية.
وبحسب المعطيات الواردة، تصدرت فئة “الأسر الناشئة” قائمة التصنيف من حيث العدد، بما يفوق مليون و209 آلاف أسرة. وتضم هذه الفئة أسر شابة يقودها أشخاص في الأربعينيات من العمر، غالبا ما يواجهون ضغوطا مرتبطة بتربية الأطفال وتكاليف المعيشة، ما يجعلهم في حاجة إلى مواكبة اجتماعية واقتصادية لتعزيز الاستقرار الأسري.
وجاءت في المرتبة الثانية فئة “الأسر عند مفترق الطرق”، التي تضم أكثر من 986 ألف أسرة، ويقودها في الغالب أشخاص في الخمسينيات، خصوصا في المناطق القروية، حيث تبرز تحديات مرتبطة بتعليم الأبناء وتهيئتهم للاندماج في سوق الشغل، باعتبارها مرحلة حاسمة في كسر حلقة الهشاشة بين الأجيال.
أما فئة “رفقاء الدرب”، فقد بلغ عددها حوالي 964 ألفا و690 أسرة، وتهم أساسا أزواجا متقدمين في السن، يعيش معظمهم في الوسط القروي دون معاش تقاعدي أو مصدر دخل قار، ويواجهون صعوبات صحية واجتماعية تجعل من الدعم المباشر ركيزة أساسية لضمان الحد الأدنى من الاستقرار المعيشي.
كما شمل التصنيف 584 ألفا و168 أسرة ضمن فئة “نساء في وضعية العش الفارغ”، وهي نساء مسنات يعشن بمفردهن في ظروف تتسم غالبا بالعزلة والهشاشة الاجتماعية، ما يستدعي توفير تدخلات اجتماعية موجهة تضمن لهن العيش الكريم والاستقلالية.
فيما تضم فئة “الأفراد دون معيل” حوالي 156 ألفا و936 شخصا، من نساء ورجال يعيشون بمفردهم، خاصة في المناطق القروية وشبه الحضرية، ويعانون من تحديات تتعلق بالعزلة والهشاشة الاقتصادية، ما يفرض اعتماد برامج خاصة للإدماج الاقتصادي والتكوين والحد من مخاطر الإقصاء الاجتماعي.
وأكدت الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي أن هذا التقسيم الجديد يشمل مختلف جهات المملكة، ما يعكس الحاجة إلى مقاربة ترابية دقيقة، تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات كل منطقة وفئة اجتماعية، بهدف الرفع من نجاعة السياسات العمومية وتعزيز العدالة في توزيع الدعم الاجتماعي.


























































