انتحال الصفة وابتزاز إداري يربك مصالح موظفي مجلس الدار البيضاء

أكتوبر 15, 2025 - 17:54
 0
.
انتحال الصفة وابتزاز إداري يربك مصالح موظفي مجلس الدار البيضاء

أفادت مصادر يومية الصباح بأن ممارسات بعض أعضاء مجلس مدينة الدار البيضاء أعادت شبح البلوكاج الإداري إلى المجلس، بعد تسجيل محاولات ابتزاز وإرغام الأطر الإدارية على تجاوز الصلاحيات المخولة لها قانونيا. 

وأوضحت المصادر أن الموظفين اضطروا إلى تجميد الملفات المؤجلة، حفاظا على حماية أنفسهم وضمان ممارسة مهامهم في إطار قانوني سليم وآمن، وهو الإجراء الذي اتخذ كوسيلة احترازية في ظل مناخ عمل يسوده التهديد والابتزاز، وغياب آليات فعالة لحماية الأطر.

وأكدت المصادر نفسها أن عضوين بالمجلس حاولوا تحويل مبدأ الرقابة المقيد بالقانون إلى أداة للابتزاز الإداري وفرض وصاية غير مشروعة على العمل التنفيذي، في خرق واضح لمبدأ الفصل بين الوظائف المنصوص عليه في المادة 66 من القانون التنظيمي للجماعات الترابية.

وذكرت الصباح أن جميع الإجراءات المتخذة بشأن الشكايات تمت بعد دراسة دقيقة، وفي احترام تام للمقتضيات القانونية والتنظيمية، داخل نطاق الصلاحيات المخولة للمديرية وأقسامها ومصالحها، تحت إشراف مباشر من الرئيسة أو من فوضت له، طبقا للقانون.

وأوضحت اليومية أن توقيت الشكايات ومضمونها شكلا مصدر تشويش على السير العادي للمرفق العمومي وعرقلة لأداء المهام الإدارية باستقلالية، ما دفع الموظفين إلى رفض بعض الطلبات وتأجيل البت فيها كإجراء وقائي لتجنب أي شبهة أو متابعة محتملة.

وأفاد تقرير مدير مديرية التعمير والممتلكات والشؤون القانونية والمكلف بتدبير قسم التعمير والإسكان والممتلكات بأن الشكايات تضمنت محاولات انتحال صفة التفتيش والافتحاص وتوجيه الاتهامات وإصدار الأحكام، وهو ما رد عليه الموظفون بالحفاظ على الملفات لضمان ممارسة مهامهم في إطار قانوني سليم، رغم أن ذلك أدى إلى تأخير مصالح المواطنين.

وأشارت المصادر إلى أن ما ورد في شكايات مرفوعة إلى العمدة شكل موضوع تدخل أحد الأعضاء خلال انعقاد جلسة للمجلس، مؤكدة أن التمسك بالقوانين والنصوص التنظيمية هو الضمان الوحيد لاستمرارية العمل الإداري، والحفاظ على استقلالية القرار التنفيذي، وحماية مصالح المواطنين من أي تجاوزات محتملة.