برلماني ينتقد العمران.. مئات الأسر بالفحص أنجرة بلا تعويضات بعد نزع الملكية
وجّه النائب البرلماني عبد السلام الحسناوي، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، انتقادات حادة لمسار تدبير ملف نزع الملكية وبرامج التأهيل العمراني بإقليم الفحص أنجرة، مؤكداً أن عدداً كبيراً من الأسر تكبدت أضراراً مباشرة بسبب الإجراءات المرتبطة بمشاريع الميناء المتوسطي، دون أن تتوصل إلى حدود اليوم بالتعويضات المستحقة داخل التجزئات السكنية التي تشرف عليها مجموعة العمران.
وخلال جلسة الأسئلة الشفوية العامة بمجلس النواب، يوم الاثنين، شدد الحسناوي على أن الطريق ما يزال طويلاً للقضاء النهائي على السكن الصفيحي والقصديري، رغم الجهود المبذولة، مبرزاً وجود إرادة مشتركة لتحسين ظروف عيش السكان عبر توفير سكن لائق ومستدام.
ووجّه المتحدث انتقادات مباشرة لبعض المؤسسات، وفي مقدمتها مجموعة العمران، التي اعتبر أن ممارساتها لا تنسجم مع أهداف تحسين السكن، إذ تترك مئات الأسر عالقة بين قرارات نزع الملكية من جهة، وعدم تسلم التعويضات من جهة أخرى.
وأشار الحسناوي إلى أن إقليم الفحص أنجرة، باعتباره منطقة جبلية وساحلية تحتضن أكبر المشاريع الاستثمارية الوطنية من المركب المينائي طنجة المتوسط إلى مصنع رونو والمناطق الصناعية المختلفة، أصبح اليوم أحد محركات الاقتصاد الوطني، لكنه ما يزال يعاني من خصاص واضح في التأهيل العمراني، ويحتاج إلى التفاتة تضمن العدالة المجالية وحماية حقوق السكان الأصليين.
وأكد أن غياب تسوية عادلة لملفات الأسر المتضررة من نزع الملكية ينعكس سلباً على صورة المؤسسات العمومية ويعرقل مسلسل التنمية في منطقة يُفترض أن تكون نموذجاً في التوازن بين الاستثمار الاقتصادي وصون حقوق المواطنين.
وطالب النائب البرلماني بتحيين وثائق التعمير ووضع تصميم تهيئة جديد يأخذ بعين الاعتبار خصوصيات الإقليم الطبيعية والجغرافية، ويستجيب لانتظارات الساكنة بشكل واقعي.
واختتم الحسناوي بالتشديد على أن استمرار الوضع الحالي يهدد ثقة المواطنين في السياسات العمومية، وأن الإنصاف الفوري للأسر المتضررة يجب أن يكون الخطوة الأولى قبل التفكير في أي مخططات عمرانية جديدة.



























































