برلمانية تحذر من استنزاف القطيع الوطني وتدعو لتدخل حكومي عاجل
أثارت البرلمانية لبنى الصغيري، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، ناقوس الخطر بشأن ما وصفته بعملية استنزاف خطيرة للقطيع الوطني، في ظل غياب إجراءات فعالة من طرف الحكومة لمواجهة اختلالات سوق الماشية.
وفي سؤال كتابي وجهته إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، شددت الصغيري على أن قرار إلغاء شعيرة الذبح في عيد الأضحى لهذا العام، الذي جاء بتوجيهات ملكية سامية بهدف الحفاظ على الثروة الحيوانية ومساندة الفلاحين، فتح الباب أمام ممارسات استغلالية من قبل المضاربين وتجار الأزمات.
وأوضحت البرلمانية أن هؤلاء التجار استغلوا انخفاض أسعار الأضاحي، الذي وصل إلى نحو النصف، لشراء أعداد كبيرة من رؤوس الماشية بأثمنة متدنية، قبل أن يعيدوا بيع لحومها بنفس الأسعار المرتفعة المعتمدة قبل القرار، دون أن ينعكس ذلك على القدرة الشرائية للمواطنين.
وانتقدت الصغيري ما اعتبرته "صمتا حكوميا مقلقا"، متسائلة عن مدى جدية وزارة الفلاحة في التصدي لهذه التجاوزات، التي تهدد بتقويض جهود إنقاذ قطاع الماشية.
كما دعت إلى الكشف عن الخطوات العملية التي تعتزم الوزارة القيام بها من أجل وقف هذا النزيف وضبط السوق بما يضمن توازنه وعدالة الأسعار بين المنتج والمستهلك.
ولفتت إلى أن استمرار هذا الوضع في ظل الجفاف وارتفاع أسعار الأعلاف يشكل تهديدا حقيقا لاستدامة القطيع الوطني، مطالبة بتدخل عاجل للحد من ممارسات اللوبيات المستفيدة من الأزمة على حساب الفلاحين والمواطنين على حد سواء.


























































