بسبب مشروع قانون المحاماة.. محامي يعلن استقالته النهائية من حزب الأصالة والمعاصرة
أعلن المحامي محمد بعدود، بمدينة بني ملال، استقالته النهائية من حزب الأصالة والمعاصرة، وذلك على خلفية الجدل الذي أثاره مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة، والذي قوبل برفض واسع داخل أوساط المحامين.
وأكد بعدود، في بيان استقالته الذي تتوفر تيليغراف.ما على نسخة منه، أن انخراطه في العمل السياسي لم يكن يوماً سعياً وراء منصب أو مكسب شخصي، بل كان نابعاً من إيمان راسخ بأن السياسة يجب أن تكون في خدمة الوطن، وأن تنتصر للعدالة وتحترم المؤسسات الدستورية وتدافع عن الحقوق والحريات.
وشدد المحامي المستقيل، على أن انتماءه الأول والأصيل كان وسيظل لمهنة المحاماة، باعتبارها رسالة نبيلة وشريكا دستوريا في تحقيق العدالة وحصناً للدفاع عن الحقوق والحريات. وأضاف أن أي مبادرة أو مشروع يمس استقلالية المهنة أو ينتقص من حصانتها أو يسيء إلى كرامة المحامي، يعد بالنسبة إليه مساساً بجوهر العدالة نفسها.
وأوضح بعدود أنه تابع "بكثير من القلق والأسف" المسار الذي اتخذه مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة، وما تضمنه من مقتضيات أثارت رفضاً واسعاً داخل الجسم المهني، معرباً عن أسفه لكون هذا المسار يقوده وزير العدل المنتمي إلى حزب الأصالة والمعاصرة، الحزب الذي انتمى إليه عن قناعة وإيمان بقيم الإصلاح.
وأشار إلى أنه، وبعد تفكير عميق ومسؤول، وجد نفسه غير قادر أخلاقياً ومهنياً على الاستمرار في أي انتماء حزبي يتعارض مع واجبه في الدفاع عن استقلال المحاماة وكرامتها ورسالتها.
واعتبر المتحدث أن قراره بالاستقالة لا يستهدف أشخاصا بعينهم، وإنما يمثل موقفاً مبدئياً ينسجم مع قناعاته المهنية والأخلاقية، ويعبر عن رفضه لكل توجه تشريعي أو سياسي من شأنه إضعاف مؤسسة الدفاع أو المساس بمكانتها الدستورية.
وختم محمد بعدود بيانه بالتأكيد على أنه سيظل وفيا لقسمه، ومدافعا عن استقلال المحاماة وكرامة المحامين وعن كل المبادئ التي تجعل من العدالة قيمة عليا لا تخضع للمساومات أو الحسابات السياسية، مؤكدا أن "الانتماء الحزبي خيار، أما الانتماء إلى رسالة الدفاع فهو عهد لا يُنقض وقسم لا يُخان ومبدأ لا يقبل المساومة".



























































