بميزانية 17 مليون يورو.. المغرب وألمانيا يدشنان فصلاً جديداً من النجاعة الطاقية
شهدت العاصمة الرباط، يوم الثلاثاء 17 فبراير 2026، تتويج مسار حافل من التعاون الدولي بإعلان اختتام المرحلة الأولى من مشروع دعم كفاءة الطاقة في المغرب (PEEM I) وإطلاق مرحلته الثانية الطموحة التي تمتد حتى عام 2028.
وترأس هذا الحفل محمد أوحمد، الأمين العام لقطاع الانتقال الطاقي، بحضور عمدة الرباط وفد رفيع المستوى يمثل الشركاء الألمان والوكالة المغربية لكفاءة الطاقة، في خطوة تجسد متانة الشراكة الاستراتيجية بين الرباط وبرلين في مجالات التنمية المستدامة.
وقد نجح المشروع في مرحلته الأولى، التي انطلقت عام 2021 بميزانية قدرها 17 مليون يورو، في تحقيق طفرة نوعية على مستوى النجاعة الطاقية، حيث مكن من توفير أكثر من 150 غيغاوات ساعة من الطاقة سنوياً، وساهم في تقليص انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بما يتجاوز 70 ألف طن كل سنة.
ولم تقتصر هذه النتائج على الأرقام التقنية، بل امتدت لتشمل مواكبة ميدانية لأكثر من 100 مبنى ومؤسسة صناعية، وتحديث أنظمة الإنارة العمومية في 17 جماعة ترابية، بالإضافة إلى تركيب قدرة إجمالية تتجاوز 10 ميغاوات من الطاقة الشمسية الكهروضوئية.
وإلى جانب الأثر البيئي والاقتصادي، ركز المشروع بشكل محوري على الاستثمار في الرأسمال البشري من خلال تكوين أزيد من 1000 إطار ومهني، مع حرص لافت على مقاربة النوع الاجتماعي حيث شكلت النساء نسبة 28 في المائة من المستفيدين.
وتأتي الانطلاقة الجديدة للمرحلة الثانية (PEEM II) لتبني على هذه المكتسبات، مع التركيز على تعميم حلول كفاءة الطاقة، وإدماج التكنولوجيات منخفضة الكربون، وتعزيز تنافسية النسيج الصناعي الوطني، مما يعزز من قدرة الاقتصاد المغربي على مواجهة التحديات المناخية المستقبلية بكل ثبات وتنافسية.



























































