بنسعيد يؤكد انسجام مكونات الأغلبية الحكومية
أكد عضو القيادة الجماعية للأمانة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة، محمد المهدي بنسعيد، أن مكونات الأغلبية الحكومية منسجمة مع بعضها البعض، التزاما منها بمضامين ميثاق الأغلبية وبما يخدم الصالح العام، مشيرا إلى أن هذا الانسجام "لا يلغي إمكانية وجود اختلافات في الرؤى أو المواقف، باعتبارها ظاهرة طبيعية وصحية ضمن أي عمل جماعي ديمقراطي".
وأشار بنسعيد، في كلمة ألقاها صباح اليوم السبت، باسم القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، ضمن أشغال الدورة الـ30 للمجلس الوطني للجرار، إلى أن القيم التي "ندافع عنها لا يمكن أن تتحقق فقط بعمل الوزراء، فرؤساء الجهات هم مرآة الحزب داخل الجهة، ورؤساء الجماعات هم مرآة الحزب داخل الإقليم، وكل مناضل من المناضلين هو مرآة للحزب داخل عائلته وأصدقائه ومحيطه".
مضيفا "يجب أن تنعكس هذه المبادئ الإنسانية في برامجنا الجهوية والإقليمية، وكذلك في تعاملنا اليومي مع المواطنين لأن سياسة القرب هي أكثر ما يهم هذا الأخير. إما ينفر منك وبالتالي من الحزب أم تجعله يثق فيك وبالتالي في الحزب"، مردفا “صحيح أن أي حزب سياسي، يعتبر المنطق الانتخابي جزء من صميم عمله، غير أن الهدف اليوم هو الإنسان، ومدى مساهمته في التنمية الاقتصادية لبلادنا، والتي شهدت مستويات عليا، خلال 25 سنة الأخيرة”.
ولفت المسؤول ذاته، إلى أن "الناتج الداخلي الخام قبل 25 سنة، كان حوالي 45 مليار دولار، فيما تخطى اليوم حاجز 150 مليار دولار"، بفضل بنية اقتصادية قوية، وتحولات عميقة على مستوى البنيات التحتية، ومجهود كبير للدولة في مجالات التعليم، الصحة، التشغيل، الصناعة، التكنولوجيات الحديثة وغيرها من المجالات التي شكلت المنظومة الاقتصادية للمملكة.
وتابع بنسعيد “حينما تحدثنا عن حكومة المونديال، لم نكن نقصد التنافس الرياضي، وإنما ربطنا تنظيم بلادنا لمونديال 2030 بتنمية اقتصادية شاملة، هي الأخرى ستجعل الإنسان في قلب مجالاتها، عبر خلق مناصب شغل، تطوير النسيج المقاولاتي، الاعتماد على اقتصادات جديدة، والانفتاح على العالم بشكل أكبر".
وأوضح المتحدث ذاته أن “ما شهده المغرب من تطور مهم على المستوى الاجتماعي بتنزيل مشاريع التغطية الصحية، والحماية الاجتماعية، بفضل رؤية استراتيجية للملك محمد السادس، والمستوى الذي وصلت إليها المملكة في عدد من المجالات، يتطلب منا كهيئة سياسية مواصلة الاشتغال بكل مسؤولية لتنزيل باقي المشاريع المجتمعية والتي لها الأثر المباشر على المواطنات والمواطنين، بعيدا عن أي حسابات سياسية، أو منطق انتخابي”.
وفي الأخير، نوه بنسعيد بالعمل الذي قام به أعضاء المجلس الوطني داخل اللجان الموضوعاتية، والنقاش الهام، والفلسفة السياسية، داخل أكاديمية الحزب، فضلا عن اجتماعات للجان متخصصة، لصياغة البرنامج الانتخابي لسنة 2026.


























































