بنكيران يصعد ضد وهبي ويتهمه بالاستفادة من دعم إسرائيلي
صعد عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، من انتقاداته لعبد اللطيف وهبي، الأمين العام السابق لحزب الأصالة والمعاصرة، مستحضرا عددا من الخلافات السياسية والقضايا التي ارتبطت بالمسؤوليات الحكومية السابقة لوهبي، قبل أن يوجه إليه اتهاما يتعلق بدعم إسرائيلي مزعوم لمساره نحو رئاسة مجلس النواب.
وخلال كلمة ألقاها أمام أعضاء حزبه في حفل بإقليم النواصر، شكك بنكيران في طبيعة حزب الأصالة والمعاصرة، معتبرا أنه لم يكن يُنظر إليه في السابق باعتباره حزبا سياسيا عاديا، قبل أن يؤكد أن العدالة والتنمية سيتعامل معه مستقبلا وفق هذا الأساس، معبرا في الوقت ذاته عن عدم تفاؤله بما ستقوم به القيادة المقبلة للحزب.
وخصص بنكيران جانبا من كلمته للرد على وهبي بشكل مباشر، حيث وصفه بعبارات حادة، متهما إياه بالكذب وعدم الشجاعة، كما تطرق إلى واقعة لقاء جمعهما والتقاط صورة مشتركة، مقدما رواية مغايرة لما قال إنه سبق أن صرح به وهبي بشأن المبادرة إلى ذلك اللقاء.
كما أعاد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية فتح ملف مباراة المحاماة التي أثارت جدلا خلال فترة تولي وهبي حقيبة العدل، منتقدا قرار إعادة المباراة، ومعتبرا أن هذه الخطوة أضعفت، بحسب تعبيره، هيبة الدولة، لأنها قد تفتح المجال أمام المطالبة بإعادة مباريات وامتحانات أخرى عند بروز احتجاجات بشأن نتائجها.
واستمر التصعيد في حديث بنكيران عن المسار السياسي لوهبي، إذ قلل من شأنه، معتبرا أن حضوره السياسي لم يكن ليأخذ المنحى الذي عرفه لولا المناظرة التي جمعتهما في بداية مساره، قبل أن ينتقد تصريحات سابقة منسوبة إليه بشأن أوضاعه المالية وقدرته على إرسال ابنه للدراسة في الخارج.
وتوقف بنكيران كذلك عند تصريحات أخرى نسبها إلى وهبي، من بينها عبارة مرتبطة بالكلام والوضوء، ليرد عليها بسخرية أمام الحاضرين، وسط تفاعل بالتصفيق والهتافات.
سياسيا، وسع بنكيران دائرة انتقاداته لتشمل ما اعتبره توجها نحو إبعاد الدين عن المجال السياسي، مؤكدا تمسكه بمكانة الدين وإمارة المؤمنين ضمن النظام الدستوري المغربي، في سياق حديثه عن مواقف وتصريحات سابقة مرتبطة بعلاقة الدين بالسياسة.
وفي أبرز تصريحاته، انتقل بنكيران إلى الحديث عن احتمال وصول وهبي إلى رئاسة مجلس النواب، حيث ربط ذلك بما وصفه بتدخل إسرائيلي في المشهد السياسي المغربي.
وقال إن الشخص الذي سبق أن "بشر" بوصول وهبي إلى رئاسة البرلمان هو، بحسب تعبيره، "ممثل لدولة إسرائيل" في المغرب، معتبرا أن وهبي مرشح لهذا المنصب بدعم من إسرائيل عبر ممثلها الرسمي في البلاد.
وختم بنكيران حديثه بتوجيه رسالة مباشرة إلى وهبي، قال فيها إن توليه رئاسة البرلمان أو حتى رئاسة الحكومة يبقى أمرا ممكنا، قبل أن يستبعد أن يكون ذلك في المستقبل من نصيب وهبي.



























































