تحقيق داخلي حول تمويلات عمومية لمشاريع دعم التمدرس بالرباط
شرعت جهات مختصة بالرباط في إجراء تحقيق داخلي حول مشاريع دعم التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي الممولة ضمن برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وذلك بعد ورود معطيات وتقارير ميدانية تشير إلى استفادة بعض الجمعيات من تمويلات عمومية دون تحقيق أثر ملموس على تحسين التعلمات أو الحد من الانقطاع المدرسي، خصوصاً في المناطق القروية والأحياء الهامشية.
وحسب ما أوردته يومية الصباح، فيتركز التحقيق على برامج الدعم المدرسي والنقل المدرسي ودور الطالب والطالبة، التي شهدت تخصيص اعتمادات مالية كبيرة خلال السنوات الأخيرة في إطار المرحلة الثالثة من المبادرة، بهدف تعزيز تكافؤ الفرص وتحسين ظروف التمدرس للفئات الهشة.
وأضاف المصدر أن عشرات المشاريع أنجزت بميزانيات ضخمة تصل إلى عشرات الملايين من الدراهم، فمشروع "دور الطالب والطالبة" وحده رصد له 114 مليون درهم لفائدة أكثر من 14 ألف مستفيد، بينما استفاد حوالي 20 ألف تلميذ من 27 مشروعا للنقل المدرسي بقيمة تفوق 12.47 مليون درهم.
أما مشروع الدعم المدرسي فخصص له 4.543 مليون درهم لتوفير النظارات والأجهزة السمعية لنحو 2006 مستفيد، إلى جانب مشاريع متفرقة أخرى.
غير أن المعطيات الميدانية التي دفعت للتحقيق كشفت عن فجوة واضحة بين حجم التمويلات المخصصة والنتائج المسجلة على أرض الواقع، سواء على مستوى تقليص الهدر المدرسي، أو تحسين مستوى التعلمات الأساسية، أو انتظام التلاميذ في الدراسة.
ووفق المصادر نفسها، يركز التحقيق على أداء بعض الجمعيات المكلفة بتنفيذ هذه المشاريع، خصوصا تلك المسؤولة عن تدبير دور الطالب والطالبة والنقل المدرسي، مع طرح تساؤلات حول معايير اختيار هذه الجمعيات ومدى خبرتها الفعلية في المجال التربوي، وطبيعة الخدمات المقدمة مقارنة مع دفاتر التحملات، إضافة إلى غياب مؤشرات دقيقة لقياس الأثر والنجاعة.



























































