تحويل حديقة عامة إلى ملعب خاص دون ترخيص ولفتيت يأمر بفتح تحقيق
أثارت واقعة تحويل حديقة عامة في حي "بوبانة" بطنجة إلى ملعب رياضي خاص استياء واسعا بين السكان المحليين، بعدما تبين أن المشروع نفذ دون أي ترخيص قانوني، وهو ما يفتح باب التحقيقات على مصراعيه أمام السلطات المختصة.
وحسب ما أوردته جريدة الأخبار نقلا عن مصادر مطلعة فإن المفتشية العامة للإدارة الترابية، بتكليف من وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، باشرت بحثا وافتحاصا دقيقا للوثائق العمرانية المتعلقة بالملعب، بعد ورود شكايات رسمية مرفقة بوثائق تثبت وجود تجاوزات وتلاعبات في ملفات التعمير، تهدد الملك العمومي ومصالح السكان على حد سواء.
وتشير المعطيات إلى أن الأرض المستهدفة، البالغة مساحتها 338 مترا مربعا، كانت مخصصة كحديقة عامة وفضاء ألعاب للأطفال وفق دفتر التحملات المعتمد عند ترخيص التجزئة السكنية "لابريري روز2"، غير أن مالك المشروع قام قبل نحو سنتين ببناء ملعب "البادل" عليها، مستغلا ثغرات في الترخيص ومخالفا القوانين الجاري بها العمل.
وفي متابعة رسمية، أكدت مديرة الوكالة الحضرية بطنجة في رسالة جوابية، بعد معاينة ميدانية بتاريخ 10 أكتوبر 2024، أن الملعب أنشئ بدون ترخيص قانوني، وجرى تحرير محضر يوصي بإيقاف النشاط ومطالبة صاحب المشروع بتقديم الوثائق الإدارية والتقنية اللازمة، لكن شهادة الملكية لاحقا أشارت إلى أن الأرض لا تزال عارية، ما يزيد الغموض حول شرعية الاستغلال.
وتؤكد المصادر أن هذه التجاوزات لم تقتصر على حرمان الأطفال من فضاء لعب آمن، بل طالت مصالح الجماعة صاحبة الملكية، وهو ما قد يفتح الباب أمام اتخاذ إجراءات تأديبية ضد عمدة المدينة، منير الليموري، المنتمي لحزب الأصالة والمعاصرة، إذا ثبت تورطه في مخالفات التعمير.
وتهدف التحقيقات الجارية إلى كشف جميع التجاوزات واستعادة الوضع القانوني للأرض، بما يضمن حقوق السكان ويحمي الملك العمومي من الاستغلال غير المشروع.



























































