تراجع إنتاج الكهرباء بالمغرب بنسبة 1.7% مطلع 2026
سجل قطاع إنتاج الكهرباء بالمغرب بداية متراجعة خلال سنة 2026، بعدما انخفض الإنتاج الوطني بنسبة 1.7 في المائة عند متم الشهرين الأولين من السنة، وذلك رغم استمرار منحى الطلب الداخلي في الارتفاع، وفق ما كشفته مديرية الدراسات والتوقعات المالية التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية.
وأوضحت المديرية، في آخر مذكرتها حول الظرفية الاقتصادية، أن هذا التراجع يأتي في سياق مغاير لما كان عليه الوضع خلال السنة الماضية، حيث حقق إنتاج الكهرباء نموا ملحوظا بلغ 4.7 في المائة خلال الفترة نفسها من 2025.
ويرجع هذا الانخفاض أساسا إلى التراجع المسجل في إنتاج الشركات الخاصة للكهرباء، الذي انخفض بنسبة 5.2 في المائة، بعدما كان قد سجل ارتفاعا بنسبة 7.2 في المائة خلال الفترة ذاتها من السنة الماضية، وهو ما شكل العامل الأبرز في الضغط على حجم الإنتاج الوطني.
وفي المقابل، ساهمت بعض المكونات الأخرى في التخفيف من حدة هذا التراجع، حيث ارتفع إنتاج المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب بنسبة 4.5 في المائة، إلى جانب تسجيل الطاقات المتجددة المرتبطة بالقانون 13.09 نموا بلغ 9.2 في المائة.
كما برزت مساهمة قوية لباقي المنتجين والفاعلين الوطنيين في القطاع، الذين سجلوا ارتفاعا استثنائيا في الإنتاج بلغ 160.7 في المائة، الأمر الذي ساعد على الحد نسبيا من تأثير التراجع الذي عرفه الإنتاج الخاص.
ورغم هذا الانخفاض في الإنتاج، واصل الطلب الداخلي على الكهرباء منحاه التصاعدي، حيث ارتفع حجم الطاقة الصافية المطلوبة بنسبة 3.2 في المائة مع نهاية فبراير 2026، بعد أن كان قد سجل نموا أكبر بلغ 5.4 في المائة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.
في سياق اختلال التوازن بين الإنتاج والاستهلاك، لجأ المغرب إلى تعزيز وارداته من الكهرباء بشكل لافت، حيث ارتفعت بنسبة 81.6 في المائة خلال الشهرين الأولين من السنة الجارية، مقابل زيادة أقل بكثير بلغت 33.8 في المائة خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وفي المقابل، سجلت صادرات الكهرباء تراجعا جديدا بنسبة 39.4 في المائة، بعد انخفاض سابق بلغ 36.1 في المائة، ما يعكس إعادة توجيه جزء أكبر من الإنتاج الوطني لتغطية الطلب الداخلي المتزايد.


























































