ترامب يهدد بالسيطرة على جزيرة خارك الإيرانية
عادت جزيرة خارك إلى واجهة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران بعدما لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بتنفيذ ضربات جديدة ضد طهران، مع تهديد لافت بإمكانية السيطرة على هذه الجزيرة التي تعد من أبرز نقاط تصدير النفط الإيراني.
وتؤكد المعطيات المتوفرة وجود تهديد علني من ترمب، لكنها لا تؤكد، إلى حدود الآن، بدء عملية عسكرية أمريكية للسيطرة عليها، ولذلك فإن الصياغة الدقيقة تفيد بأن ترمب يهدد بالسيطرة على الجزيرة وليس أن الولايات المتحدة استولت عليها فعلاً.
وفي هذا السياق، نقلت وكالة رويترز أن أسعار النفط قفزت بنحو 5 في المائة بعد تحذيرات ترمب من شن ضربات إضافية وتلويحه بورقة خارك المحورية.
وتأتي هذه التهديدات في سياق تصعيد جديد بين واشنطن وطهران إثر حديث عن هجمات إيرانية على سفن تجارية في مضيق هرمز ورد أمريكي بضربات جوية، وفق ما أوردته رويترز ووكالة أسوشيتد برس.
وبحسب التقارير الدولية، أعلن ترمب أن التفاهم المؤقت مع إيران أصبح "منتهياً" ولوّح باستهداف منشآت مرتبطة بقطاع النفط، وكان قد هدد سابقاً بضرب إيران "بقوة كبيرة" وبالسيطرة على جزيرة خارك، قبل أن يعلن لاحقاً أن استهداف الجزيرة لم يعد مطروحاً "في الوقت الحالي"، مما يعني أنها أصبحت ورقة ضغط متكررة في خطاب التصعيد الأمريكي كلما ارتفع التوتر حول النفط ومضيق هرمز.
ولا تأتي أهمية جزيرة خارك التي تثير مخاوف الأسواق من موقعها فقط، بل من دورها الاستراتيجي، إذ تحتضن محطة رئيسية تمر عبرها غالبية صادرات النفط الإيرانية.
وتشير المعطيات إلى أن إيران تصدر حوالي 90 في المائة من خامها عبر هذه الجزيرة الواقعة قبالة الساحل الإيراني، وهو ما يفسر حساسية أي تهديد يطالها بالنسبة للأسواق العالمية، وبمعنى أوضح، فإن التلويح بالسيطرة على خارك لا يُقرأ فقط كتهديد عسكري، بل كتهديد مباشر لشريان اقتصادي حساس يؤثر على إمدادات الطاقة وثقة الأسواق.



























































