استنفار وإجراءات أمنية مشددة في باريس قبل مباراة المنتخب المغربي وفرنسا بالمونديال

يوليوز 8, 2026 - 18:47
 0
.
استنفار وإجراءات أمنية مشددة في باريس قبل مباراة المنتخب المغربي وفرنسا بالمونديال

وكالات

تستعد السلطات الفرنسية لتأمين العاصمة باريس تزامناً مع مباراة ربع نهائي كأس العالم 2026 التي ستجمع المنتخبين الفرنسي والمغربي، عبر تنفيذ خطة أمنية مشددة تحسباً لأي أعمال شغب أو اضطرابات قد تلي نهاية المواجهة.

ورغم أن اللقاء سيجرى على أرضية ملعب "جيلات ستاديوم" بمدينة بوسطن الأمريكية، على بعد أكثر من 5500 كيلومتر من باريس، فإن السلطات الفرنسية تتوقع توافد آلاف المشجعين إلى العاصمة لمتابعة المباراة ومساندة المنتخبين، ما دفعها إلى اعتماد ترتيبات أمنية استثنائية.

وأفادت صحيفة "لوباريزيان" الفرنسية بأن الإجراءات الأمنية ستدخل حيز التنفيذ ابتداءً من الساعة التاسعة مساءً بالتوقيت الفرنسي، أي قبل ساعة من انطلاق المباراة. كما رخصت شرطة باريس باستخدام الطائرات المسيرة لمراقبة الشوارع والتجمعات المحتملة، بهدف رصد أي تجاوزات أو التعرف على المتورطين في حال وقوع اضطرابات.

وتأتي هذه التدابير على خلفية أحداث شهدتها العاصمة الفرنسية خلال بطولات كروية سابقة، من بينها مباراة نصف نهائي كأس العالم 2022 بين فرنسا والمغرب، والتي انتهت بتوقيف 266 شخصاً، بينهم 167 في باريس.

وشملت الخطة الأمنية أيضاً الحد من التجمعات، خصوصاً في شارع الشانزليزيه الذي يعد الوجهة الرئيسية للاحتفالات عقب المباريات الكبرى، حيث تقرر إغلاق عدد من محطات المترو لتقليص تدفق الجماهير إلى المنطقة، من بينها وقف حركة السير بين محطتي شارل ديغول-إيتوال وتروكاديرو على الخط السادس.

كما ستتوقف خدمات محطة شارل ديغول-إيتوال على الخطين الأول والثاني، إلى جانب إغلاق أو تعليق الخدمة في عدد من المحطات التابعة لخطوط أخرى.

وفي السياق ذاته، حظرت السلطات حمل الألعاب النارية وبعض المواد التي يمكن استخدامها في أعمال الشغب، كما منعت نقل الوقود داخل أوعية خاصة يومي 9 و10 يوليوز في باريس وضواحيها.

وأكدت السلطات أن هذه الإجراءات تأتي تحسباً لتجمعات جماهيرية كبيرة، بالنظر إلى أن مباريات الأدوار الإقصائية في كأس العالم غالباً ما تشهد احتفالات واسعة قد تتخللها في بعض الأحيان أعمال عنف أو فوضى.

وتهدف الخطة الأمنية إلى ضمان مرور مباراة فرنسا والمغرب في أجواء آمنة واحتفالية، مع تفادي تكرار الأحداث التي رافقت بعض المناسبات الرياضية السابقة.

وفي سياق متصل، أكد وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، ضرورة تشديد الإجراءات الأمنية قبل مباراة المنتخبين الفرنسي والمغربي في ربع نهائي كأس العالم 2026، محذراً من أن السلطات ستتعامل بحزم مع أي أعمال شغب أو إخلال بالنظام العام قد يرافق الاحتفالات المرتبطة بالمواجهة.

ووفقاً لبرقية رسمية اطلعت عليها وكالة فرانس برس، شدد نونيز على أهمية تعزيز التدابير الأمنية خلال المباريات المتبقية من البطولة، مؤكداً أن أي تجاوزات أو أعمال تمس النظام العام ستقابل بتدخل فوري من قبل السلطات المختصة.

وكان وزير الداخلية الفرنسي قد وجه هذه البرقية، في فاتح يوليوز، إلى الولاة ومسؤولي الشرطة والدرك وشرطة باريس، إلى جانب مختلف الأجهزة الأمنية، داعياً إلى رفع مستوى اليقظة وتعزيز الاستعدادات الأمنية.

وأوضح نونيز أن مباريات الأدوار الإقصائية في كأس العالم غالباً ما تتزامن مع تجمعات جماهيرية كبيرة، الأمر الذي يستوجب اتخاذ إجراءات احترازية لضمان الأمن والحفاظ على النظام العام.