ترامب يوافق على اتفاق نووي مع السعودية

يوليوز 22, 2026 - 10:48
 0
.
ترامب يوافق على اتفاق نووي مع السعودية

تعتزم إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إحالة اتفاق للتعاون النووي المدني مع المملكة العربية السعودية إلى الكونغرس خلال الأيام المقبلة، في خطوة تمهد لتعزيز التعاون بين واشنطن والرياض في مجال الطاقة النووية، وسط نقاش متواصل حول الضمانات المرتبطة بمنع الانتشار النووي.

وبحسب مصادر مطلعة نقلت عنها وكالة رويترز، فإن الاتفاق الذي يحمل اسم "اتفاقية 123" يأتي في إطار قانون الطاقة الذرية الأمريكي الصادر سنة 1954، والذي يسمح للحكومة والشركات الأمريكية بالتعاون مع جهات أجنبية في تطوير مشاريع نووية مدنية، من خلال تبادل التكنولوجيا والخبرات في هذا المجال.

وأوضحت المصادر أن الوثيقة تحمل توقيع وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت ونظيره السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، وذلك بعد اتفاق مبدئي وقعه الجانبان في العاصمة السعودية الرياض خلال العام الماضي.

ويأتي إحالة الاتفاق إلى الكونغرس في ظل جدل بشأن بعض بنوده، خصوصًا ما يتعلق بتخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة الوقود النووي المستنفد، وهما من المسارات التي يمكن أن تكون مرتبطة بتطوير قدرات نووية عسكرية.

 وأشارت المصادر إلى أن الاتفاق لا يتضمن ما يعرف بـ"المعيار الذهبي"، الذي كانت الولايات المتحدة تشترطه في بعض الاتفاقيات النووية، والذي يقضي بالتخلي عن عمليات تخصيب اليورانيوم وإعادة المعالجة.

كما لا يشمل الاتفاق، وفق المصادر نفسها، "البروتوكول الإضافي" للوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذي يمنح المفتشين الدوليين صلاحيات أوسع لمراقبة الأنشطة النووية، بما في ذلك إجراء عمليات تفتيش مفاجئة في مواقع غير معلنة.

وأكدت مصادر مطلعة أن الاتفاق يفتح إطارًا قانونيًا للتعاون في مجال دورة الوقود النووي، بما في ذلك إمكانية بحث تقنيات تخصيب اليورانيوم، لكنه لا يلزم الولايات المتحدة بنقل أي قدرات أو تكنولوجيا مرتبطة بهذا المجال إلى السعودية.

وكان وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت قد أكد في وقت سابق أن الاتفاق المبدئي بين البلدين لا يتناول تخصيب اليورانيوم، وأنه يتضمن معايير منع الانتشار النووي المنصوص عليها في القانون الأمريكي، والتي تعد من بين الأكثر صرامة عالميًا.

ومن المنتظر أن يعرض الاتفاق على الكونغرس الأمريكي خلال فترة قريبة، حيث سيكون أمام المشرعين دراسة تفاصيله قبل اتخاذ موقف بشأنه، في وقت تسعى فيه السعودية إلى تطوير برنامج نووي مدني بهدف تنويع مصادر الطاقة وتعزيز قدراتها في هذا المجال.