تزوير وثائق باسم تاجر متوفى يجر مسؤولين بسوق الجملة بالدار البيضاء إلى التحقيق
تفجرت فضيحة تزوير مثيرة داخل سوق الجملة للخضر والفواكه بمدينة الدار البيضاء، بعد أن تقدم أحد ورثة تاجر متوفى بشكاية رسمية إلى ولاية أمن المدينة، يكشف من خلالها استغلالا غير قانوني لاسم والده منذ سنة 2008 في معاملات تجارية ومالية موثقة بوصولات رسمية.
الشكاية تضمنت معطيات دقيقة تشير إلى استعمال اسم المتوفى في فواتير ضريبية تتعلق بمستحقات "التعشير" عن مبيعات خضر وفواكه تمت بين 15 و17 يونيو 2020، أي بعد وفاته بما يزيد عن 12 سنة، بقيمة إجمالية بلغت أزيد من 335 ألف درهم.
الورثة اعتبروا هذه الوقائع دليلا على وجود شبكة منظمة استغلت هوية المتوفى لإجراء معاملات تجارية قد تنطوي على شبهة النصب واستغلال النفوذ، مؤكدين أن الجماعة الحضرية اعتمدت على هذه المعطيات في دعوى استعجالية لطردهم من المحل رقم 18 داخل السوق، رغم أن الرخصة الأصلية تعود إلى والدهم المتوفى، وهو ما اعتبروه خرقا قانونيا واضحا.
كما أشاروا إلى تباين لافت في المبالغ المطالب بها من طرف الجماعة، التي بلغت أزيد من 396 ألف درهم، مقابل مبالغ أقل بكثير وردت في إنذارات سابقة، ما أثار شكوكا بشأن شفافية احتساب الرسوم المستحقة.
الشكاية تضمنت اتهامات مباشرة لمجموعة من المسؤولين داخل إدارة السوق، من ضمنهم موظفون بقسم الجبايات، مدير السوق، محرر إداري، مستشار جماعي، وصاحبة شيك بدون رصيد، بتهم تزوير الوثائق واستعمال طوابع باسم المتوفى لتسهيل عمليات غير قانونية ترمي إلى الاستيلاء على مداخيل عمومية والإضرار بحقوق الورثة.
وقد تم توجيه الملف إلى الشرطة القضائية بموجب شكايات مسجلة، آخرها بتاريخ حديث أحيل إلى الوكيل العام للملك، مع مطالب بفتح تحقيق جنائي لتحديد المسؤوليات.
من جهتها، نفت مصادر من داخل إدارة السوق هذه الاتهامات بشكل قاطع، معتبرة أنها لا تستند إلى أي أساس واقعي أو قانوني، ووصفتها بمحاولة مكشوفة للتشويش على تنفيذ حكم قضائي نهائي يقضي بإفراغ المعني بالأمر من المحل.
وأكدت أن المعني لا يزال يحتل المحل بشكل غير قانوني، ويتصرف فيه وكأنه ملك شخصي، رغم أن عقد الاستغلال لا يورث ولا يمنح أي حق دائم، وفق ما ينص عليه القانون.


























































