تسربات المياه تضعف ثقة البيضاويين في شعارات الترشيد
تعيش مدينة الدار البيضاء أزمة حقيقية في تدبير الماء الصالح للشرب، حيث تتفاقم المفارقة بين الخطاب الرسمي الداعي إلى ترشيد الاستهلاك وبين واقع التسربات المائية التي تهدر كميات مهمة من هذه المادة الحيوية.
ووثق مواطنون في أحياء مختلفة مشاهد مستمرة لتدفق المياه في الشوارع دون تدخل عاجل من الجهات المسؤولة، ما أثار استياء واسعا في ظل أزمة غير مسبوقة يشهدها المغرب نتيجة توالي سنوات الجفاف وتراجع حقينة السدود.
ويعتبر متتبعون أن هذه التسربات تكشف خللا هيكليا في التدبير والبنية التحتية، إذ لا يمكن الاكتفاء بحملات توعوية لتحميل المواطن وحده مسؤولية الأزمة، في وقت تضيع فيه المياه بشكل يومي أمام أنظار الجميع.
ويرى خبراء أن تجاوز الوضع يتطلب حلولا جذرية تقوم على المراقبة الصارمة والتدخل السريع وإعادة استعمال المياه العادمة إلى جانب مشاريع التحلية، مؤكدين أن الماء لم يعد مجرد مورد طبيعي بل قضية وجودية تمس الأمن البيئي والاقتصادي للبلاد.


























































