تطورات مشروع إحداث محطة جوية ضخمة بمطار محمد الخامس

نونبر 4, 2025 - 22:10
 0
.
تطورات مشروع إحداث محطة جوية ضخمة بمطار محمد الخامس

أطلق المكتب الوطني للمطارات مشروعاً استراتيجياً جديداً يروم إنشاء محطة ضخمة بمطار محمد الخامس الدولي في الدار البيضاء، في إطار تنفيذ رؤية مطارات 2030 التي تهدف إلى جعل المغرب مركزاً محورياً للنقل الجوي في القارة الإفريقية والمنطقة المتوسطية.

وأوضح المكتب في بلاغ رسمي، أنه تم فتح باب المنافسة لإنجاز المحطة الجوية الجديدة (HUB)، عقب إعلان دولي لإبداء الاهتمام أُطلق في شهر ماي الماضي، مؤكداً أن المشروع يُعد من أضخم مشاريع البناء في تاريخ المكتب، باستثمار يناهز 10 مليارات درهم، ومدة إنجاز تمتد إلى 40 شهراً.

ويهدف المشروع إلى تطوير أداء المطار الرئيسي بالمملكة ورفع قدرته الاستيعابية، لمواكبة النمو المتسارع الذي تعرفه الخطوط الملكية المغربية وتعزيز الربط الجوي الإقليمي والدولي. وستقام المحطة الجديدة على مساحة تقدر بـ600 ألف متر مربع، بطاقة استيعابية أولية تصل إلى 20 مليون مسافر سنوياً، مع إمكانية رفعها إلى 30 مليون في مرحلة لاحقة.

وجرى تصميم هذه المنشأة على شكل حرف "H"، لتضم مركزاً رئيسياً وجناحين مجهزين بأحدث التقنيات الخاصة بتدبير حركة المسافرين والأمتعة والجسور الجوية. كما من المرتقب ربطها مستقبلاً بخط القطار فائق السرعة الرابط بين طنجة ومراكش، ما سيعزز التكامل بين مختلف مكونات شبكة النقل الوطنية.

وأشار البلاغ إلى أن المشروع من تصميم تحالف معماري يضم مكاتب "Ala Concept" و"RSHP Architects" و"Egis Bâtiment International"، مع الحرص على تحقيق أعلى معايير الابتكار والجمالية والكفاءة التشغيلية.

وحسب المعطيات الصادرة عن المكتب الوطني للمطارات، فقد بلغت نسبة إنجاز الأشغال التمهيدية التي تشرف عليها شركة "STAM" حوالي 40%، بينما يشمل طلب العروض تسعة محاور فرعية تغطي مختلف التخصصات التقنية، إضافة إلى إنشاء مدرج جديد للطائرات وبرج مراقبة حديث، ضمن مقاربة تعتمد على الاستدامة، وترشيد الموارد، وتسريع وتيرة التنفيذ.

وأكد المكتب أن هذا المشروع لا يقتصر على تطوير البنية التحتية فحسب، بل يمثل استثماراً استراتيجياً سيُسهم في تعزيز مكانة المغرب كمحور جوي رئيسي في القارة الإفريقية، ودعم توسع الخطوط الملكية المغربية، وخلق فرص شغل جديدة، وتنشيط الاقتصاد المحلي، فضلاً عن تعزيز إشعاع المملكة الاقتصادي والسياحي على الصعيدين الإقليمي والدولي.