تعليمات ملكية بتدخل الجيش لإيواء المتضررين من فيضانات القصر الكبير

يناير 29, 2026 - 15:44
 0
.
تعليمات ملكية بتدخل الجيش لإيواء المتضررين من فيضانات القصر الكبير

تعيش مدينة القصر الكبير، على وقع وضعية مائية استثنائية نتيجة الفيضانات التي اجتاحت عددا من أحيائها، مخلفة حالة من القلق في صفوف الساكنة، خاصة بالمناطق المنخفضة والمجاورة لمجاري الأودية.

وفي هذا السياق، أعلن محمد السيمو، رئيس المجلس الجماعي لمدينة القصر الكبير، عن صدور تعليمات ملكية سامية تقضي بتدخل عاجل للقوات المسلحة الملكية من أجل تقديم الدعم الميداني وإيواء المتضررين.

وفي التفاصيل، أوضح السيمو، في تصريح ميداني، أن هذه التعليمات الملكية تعكس الحرص الدائم على حماية المواطنين وضمان سلامتهم، مشيراً إلى أن تدخل القوات المسلحة الملكية شمل نصب خيام مجهزة لإيواء الأسر التي اضطرت إلى مغادرة منازلها بسبب ارتفاع منسوب المياه.

وأكد رئيس المجلس الجماعي، أن المدينة تواجه وضعية مائية حرجة، نتيجة تجاوز منسوب المياه الداخلة إلى السد قدرته التصريفية، ما أدى إلى ارتفاع مستوى المياه في عدد من المناطق السكنية، مضيفا أن هذه المعطيات فرضت اتخاذ إجراءات استعجالية، على رأسها دعوة الساكنة القاطنة بالمناطق المهددة إلى الإخلاء الفوري والتوجه نحو المناطق المرتفعة والآمنة.

وشدد السيمو على أن التحذيرات الصادرة عن السلطات المحلية تستند إلى معطيات ميدانية دقيقة، داعياً المواطنين إلى التعامل بجدية مع التعليمات وعدم تعريض أنفسهم أو أفراد أسرهم للخطر، خاصة في ظل استمرار تدفق كميات مائية تفوق المعدلات المعتادة.

وفي إطار الجهود المبذولة للتخفيف من آثار الفيضانات، أكد رئيس المجلس الجماعي أن السلطات المحلية، بتنسيق مع مختلف المصالح، قامت بتعبئة عدد من المرافق العمومية الواقعة في مناطق آمنة، من أجل استقبال الأسر المتضررة.

 وتشمل هذه المرافق دور الشباب، والمؤسسات التعليمية، ودور الثقافة، التي تم تجهيزها لاستقبال المواطنين في ظروف تحفظ كرامتهم وتلبي احتياجاتهم الأساسية.

وأشار السيمو إلى أن الأولوية في عملية الإيواء تُمنح للفئات الهشة، من أطفال ومسنين ونساء، مع الحرص على توفير شروط السلامة والرعاية الضرورية داخل فضاءات الإيواء المؤقتة.

وفي الجانب الاجتماعي، أوضح المسؤول الجماعي أن الجماعة الترابية ستسهر على توفير جميع المستلزمات الضرورية للمواطنين الذين تم إجلاؤهم، بما في ذلك المواد الغذائية الأساسية، والأفرشة، والأغطية، إضافة إلى الحاجيات اليومية الأخرى، مؤكدا أن هناك تعليمات صارمة لتقديم المساعدة لكل من وجد نفسه دون مأوى، ضماناً لعدم ترك أي متضرر دون دعم.

كما أبرز أن هذه العملية تتم في إطار تنسيق محكم بين السلطات المحلية، والمصالح الأمنية، والوقاية المدنية، والقوات المسلحة الملكية، بما يعكس مقاربة تشاركية تهدف إلى الاستجابة السريعة والفعالة لمتطلبات الوضع.

وحذر رئيس المجلس الجماعي من أن خطر ارتفاع منسوب المياه لا يزال قائما، في ظل استمرار التدفقات المائية القوية، ما يفرض استمرار حالة الاستنفار واليقظة، داعيا الساكنة إلى تفادي الاقتراب من مجاري المياه والمناطق المنخفضة، والالتزام بتوجيهات السلطات إلى حين تحسن الوضع.

واختتم محمد السيمو تصريحه بالتأكيد على أن هذه التدابير الاستباقية تندرج ضمن تعبئة شاملة تعرفها مدينة القصر الكبير، هدفها الأساسي حماية الأرواح والحفاظ على السلامة العامة، مشددا على أن المصلحة العامة تظل فوق كل اعتبار، داعياً الجميع إلى التحلي بروح المسؤولية والتضامن إلى حين استقرار الأحوال الجوية وتراجع منسوب المياه في الأودية والمناطق المتضررة.