تعيين مدير جهوي بالمكتب الوطني للسلامة الصحية يثير جدلا بكلميم واد نون

أبريل 20, 2026 - 19:58
 0
.
تعيين مدير جهوي بالمكتب الوطني للسلامة الصحية يثير جدلا بكلميم واد نون

أفرزت عملية تعيين مدير جهوي جديد للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية بجهة كلميم واد نون جدلاً واسعاً داخل الأوساط المهنية، بعدما انقسمت الآراء بين التقنيين والأطباء البياطرة حول الأسس التي تم اعتمادها في اختيار شاغل المنصب.

وحسب ما أوردته يومية الأخبار فإن هذا النقاش يعود إلى مباراة انتقاء شارك فيها ثلاثة مترشحين، من بينهم طبيبان بيطريان يزاولان مهامهما داخل المكتب، إلى جانب مترشح من فئة التقنيين جرى اختياره لتولي المنصب. 

ويشغل هذا الأخير في الوقت نفسه مسؤولية رئيس جماعة ترابية تابعة لإقليم طاطا، ما أضفى بعدا إضافيا على النقاش الدائر حول شروط التباري ومعايير الحسم.

وتشير معطيات مرتبطة بالمسار المهني للمسؤول الجديد إلى أنه سبق أن تولى رئاسة المصلحة البيطرية بأسا الزاك، كما راكم مسارا أكاديميا توج بحصوله على شهادة الدكتوراه من جامعة ابن زهر بأكادير، من خلال بحث حول الترحال الرعوي، وذلك بعد سنتين فقط من نيله شهادة الماستر، وهو ما اعتُبر من العناصر التي تم الاستناد إليها في تقييم ملفه.

وفي المقابل، عبرت الهيئة الوطنية للتقنيين بالمغرب عن رفضها للطريقة التي طرح بها هذا الملف في النقاش العمومي، معتبرة أن الإشكال الحقيقي لا يرتبط بالأسماء أو الانتماءات المهنية بقدر ما يرتبط بمنهجية تدبير مناصب المسؤولية داخل بعض المؤسسات العمومية.

وأكدت الهيئة أن فئة التقنيين داخل المكتب الوطني للسلامة الصحية راكمت خبرة ميدانية طويلة في مجالات المراقبة والتتبع الصحي للمنتجات الغذائية، وتعد أحد الأعمدة الأساسية في ضمان السلامة الصحية، ما يجعلها مؤهلة للمساهمة في مختلف مستويات القرار الإداري.

كما امتد هذا الجدل، وفق مصادر مهنية، إلى قطاع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، حيث برزت مطالب داخل صفوف التقنيين بضرورة إعادة النظر في توزيع مناصب المسؤولية، وفتح المجال أمام هذه الفئة لتولي مناصب من قبيل مدير جهوي ومدير إقليمي، وصولاً إلى مواقع قيادية داخل المجموعات الصحية.