تقارير: "صائد الفوتونات" ابتكار صيني يهدد تفوق الطائرات الأميركية إف-22 وإف-35
أعلنت الصين خلال شهر أكتوبر الجاري عن بدء مرحلة الإنتاج الضخم لما أطلقت عليه اسم "صائد الفوتونات"، وهو المكون الأساسي في منظومة الرادار الكمومي القادر على رصد الطائرات المقاتلة الشبحية الأميركية مثل إف-22 وإف-35، في خطوة وُصفت بأنها قد تُنهي فعالية تقنيات التخفي التي اعتمدت عليها الولايات المتحدة لعقود طويلة.
ويُعد الرادار الكمومي أحد أبرز الابتكارات العسكرية الحديثة، إذ يعتمد على فيزياء الكم وتحديداً على مبدأ التشابك الكمومي للفوتونات، مما يمنحه قدرة عالية على اكتشاف الأهداف ذات البصمة الرادارية المنخفضة.
ويتيح النظام الجديد للصين استخدامه في شبكات الإنذار المبكر، ما يعزز قدراتها الدفاعية ويمنحها تفوقاً تقنياً في مواجهة أنظمة التخفي الأميركية.
ووفقاً لتقارير عسكرية صادرة عن موقع "الهندسة الشيقة" وصحيفة "ساوث تشاينا مورنينغ بوست"، فإن الجهاز الجديد يُعتبر أول كاشف فوتوني فردي رباعي القنوات في العالم يتميز بانخفاض الضوضاء بنسبة تصل إلى 90 في المئة، ويعمل في درجات حرارة منخفضة تصل إلى 120 درجة مئوية تحت الصفر، مما يتيح له التقاط أضعف الإشارات الفوتونية المنعكسة من الأهداف الجوية.
ويُعتقد أن هذا التطور التكنولوجي يمثل تهديداً مباشراً لتفوق الطائرات الشبحية الأميركية، إذ يستطيع الرادار الكمومي اكتشاف موقعها عبر تتبع الفوتونات التي تتغير خصائصها الكمومية عند اصطدامها بالطائرة، وهو ما يجعل إشارات الخداع أو التشويش التي تعتمدها هذه الطائرات غير فعالة.
كما يتميز الرادار الجديد بانخفاض استهلاكه للطاقة وإمكانية نشره على منصات مختلفة، إلى جانب مقاومته العالية للتشويش الإلكتروني، ودقته في تحديد الأهداف حتى في الظروف الجوية الصعبة.
وبدأت الصين تطوير الرادار الكمومي عام 2008 اعتماداً على نظرية “الإضاءة الكمومية”، قبل أن تكشف في عام 2016 عن أول نموذج عملي قادر على كشف أهداف على بعد 100 كيلومتر، بالتعاون مع جامعة العلوم والتكنولوجيا الصينية.
أما اليوم، فقد أعلنت بكين عن جاهزية الإنتاج الصناعي لكاشف “صائد الفوتونات”، الذي يُتوقع أن يُحدث نقلة نوعية في أنظمة الرصد والدفاع الجوي.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تؤكد تقدم الصين في مجال الفيزياء الكمومية وتطبيقاتها العسكرية، وأنها تسعى من خلالها إلى تقليص الفجوة التكنولوجية مع الولايات المتحدة في ميدان الدفاع الجوي والفضائي، ما قد يفتح فصلاً جديداً في سباق التسلح القائم على تقنيات الكم.



























































