تقرير دولي يضع ميناء طنجة المتوسط بين أقوى خمسة موانئ في العالم
أكد تقرير دولي حديث مكانة ميناء طنجة المتوسط كأحد أبرز المراكز اللوجستية في العالم، بعدما صنفه في المرتبة الخامسة عالميا من حيث كفاءة موانئ الحاويات، متفوقا على منصات أوروبية وآسيوية كبرى.
ويغطي التقرير، الصادر عن البنك الدولي بشراكة مع مؤسسة “إس آند بي غلوبال ماركت إنتليجنس”، الفترة ما بين 2020 و2024، واعتمد على تحليل أداء أزيد من 403 موانئ حول العالم، بالاستناد إلى بيانات تخص 175 ألف عملية رسو للسفن وما يفوق 247 مليون حركة حاويات، ما يمنحه مصداقية خاصة في قياس تنافسية الموانئ.
ورغم الأزمات التي عرفتها سلاسل التوريد الدولية خلال السنوات الأخيرة، من إغلاق مؤقت لقناتي السويس وبنما إلى تداعيات جائحة كوفيد-19، برز طنجة المتوسط بقدرته على الصمود والفعالية، فقد حقق الميناء معدلا بلغ 135.8 نقطة في مؤشر CPPI لسنة 2024، ليأتي مباشرة خلف موانئ صينية رائدة مثل يانغشان وفوزهو وداليان، وإلى جانب ميناء بورسعيد المصري الذي احتل المركز الثالث.
وتفوق الميناء المغربي على بنى تحتية أوروبية ذات سمعة عالمية مثل ميناء الجزيرة الخضراء الإسباني الذي حل في المرتبة العشرين، كما تجاوز عدة موانئ صينية كبرى مثل ماوان وغوانغتشو وتشيون. إقليميا، جاء متقدمًا على موانئ خليجية وشرق أوسطية مثل حمد بقطر (11) وصلالة بسلطنة عمان (15)، مما يعزز مكانة المغرب كفاعل رئيسي في التجارة العالمية عبر المتوسط وإفريقيا.
وأشار التقرير أيضا إلى أن موانئ شرق آسيا مازالت تحافظ على هيمنتها بفضل الاعتماد على الأتمتة والأنظمة المتكاملة، لكنه أبرز في المقابل بروز تجارب ناجحة بعدة دول نامية مثل السنغال والهند وتركيا والإكوادور، حيث ساهمت الإرادة السياسية، الشراكات الدولية، وتبسيط المساطر التجارية في رفع الأداء.
وعلى الرغم من هذا الإنجاز الكبير، أظهر التقرير أن باقي الموانئ المغربية مازالت بعيدة عن هذا المستوى، حيث جاء ميناء الدار البيضاء في المرتبة 288 وميناء أكادير في المرتبة 297 عالميا، وهو ما يعكس استمرار تحديات مرتبطة ببطء المعالجة وضعف الكفاءة التشغيلية، رغم الجهود الإصلاحية المبذولة.


























































