تقرير رسمي: الطلاق الاتفاقي يستحوذ على 96% من قضايا الطلاق بالمحاكم المغربية

نونبر 10, 2025 - 22:17
 0
.
تقرير رسمي: الطلاق الاتفاقي يستحوذ على 96% من قضايا الطلاق بالمحاكم المغربية

كشف المجلس الأعلى للسلطة القضائية أن سنة 2024 شهدت ارتفاعًا واضحًا في عدد قضايا ثبوت الزوجية المسجلة بالمحاكم المغربية، حيث ارتفعت بنسبة 17.44% مقارنة بسنة 2023، كما زاد عدد القضايا الرائجة بـ 29.69% وعدد القضايا المحكومة بـ 42.69%، وفق ما ورد في تقريره السنوي.

وأوضح المجلس أن دعاوى ثبوت الزوجية تُعد وسيلة قانونية لتسوية أوضاع الزواج غير الموثق، والذي غالبًا ما ينتج عن الجهل بالقانون أو صعوبة الولوج إلى المصالح الإدارية أو ظروف اجتماعية قاهرة تحول دون توثيق العقود في حينها.

وأشار التقرير إلى أن الدائرة القضائية لبني ملال احتلت المرتبة الأولى وطنياً من حيث عدد القضايا المسجلة سنة 2024، ما يعكس استمرار وجود حالات زواج غير موثقة، تُثير مخاوف مرتبطة بحماية حقوق النساء والأطفال، وتؤكد الحاجة إلى تعزيز الوعي بأهمية التوثيق القانوني للزواج.

أما بخصوص انحلال ميثاق الزوجية، فقد سجل التقرير معطيات بارزة؛ إذ أظهرت البيانات أن الطلاق الاتفاقي استحوذ على أكثر من 96% من إجمالي قضايا الطلاق، وهو ما اعتبره المجلس مؤشراً إيجابياً على نضج الأزواج وتفضيلهم الانفصال الودي حفاظاً على الاستقرار النفسي والاجتماعي، خصوصاً للأطفال.

وفي المقابل، أظهر التحليل أن قضايا التطليق للشقاق شكّلت أكثر من 97% من مجموع دعاوى التطليق، لتصبح المسطرة الأكثر استعمالاً لإنهاء العلاقة الزوجية قضائياً، في حين تراجعت باقي أنواع التطليق المنصوص عليها في مدونة الأسرة، مثل التطليق للضرر أو الغيبة أو عدم الإنفاق.

ولاحظ التقرير أن عدد قضايا التطليق يفوق بثلاثة أضعاف قضايا الطلاق، وهو ما يرجع بالأساس إلى بساطة مسطرة الشقاق التي لا تتطلب إجراءات إثبات معقدة، مقارنة بباقي المساطر التي تستلزم وثائق وأدلة إضافية، ما يجعلها الخيار الأيسر أمام الكثير من الأزواج.