تماطل وزارة الصحة في تنفيذ وعودها يشعل غضب الأطباء الداخليين والمقيمين

شنتبر 16, 2025 - 09:43
 0
.
تماطل وزارة الصحة في تنفيذ وعودها يشعل غضب الأطباء الداخليين والمقيمين

أعلنت اللجنة الوطنية للأطباء الداخليين والمقيمين، في بيان استنكاري، أنها وبعد شهور طويلة من النضال المتواصل والتضحيات الجسيمة، نجحت في التوصل إلى أرضية اتفاق تضمن الحد الأدنى من مطالبها المشروعة، إلا أنها فوجئت مجددا بإقدام وزارة الصحة على تأجيل تنفيذ التزاماتها، في خطوة وصفتها بأنها "تفتقر لأبسط مقومات الحوار الجاد والمسؤول".

وقد عبرت اللجنة عن استيائها العميق من هذا التأجيل، واعتبرته "تراجعا صريحا عن الوعود السابقة، ومظهرا من مظاهر التماطل الذي يجسد استخفافا واضحا بمصالح الأطباء، الصيادلة، وأطباء الأسنان الداخليين والمقيمين، فضلا عن كونه مساسا بحق المواطن في خدمات صحية لائقة".

وأكدت اللجنة أنها التزمت منذ انطلاق هذا المسار بموقف إيجابي يعكس حسن نيتها، حيث أبدت تفهما للظروف التي تواجهها الوزارة والحكومة، خاصة بعد اللقاء الذي جمعها بوزارة الصحة في 6 ماي، والذي أعقبه وعد شخصي من رئيس الحكومة بحل هذه الأزمة. 

وأشار البيان، إلى أن اللجنة، أبدت استعدادها الكامل للمساهمة الفعلية في إنجاح الورش الملكي المتعلق بتعميم الحماية الاجتماعية، والارتقاء بجودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، ودعم الاستحقاقات الوطنية والدولية التي تهم المغرب.

ورغم هذه الروح الإيجابية، يضيف المصدر، فإن اللجنة اعتبرت أن استجابة الوزارة لم تكن في المستوى، بل قوبلت بمزيد من التسويف وعدم الالتزام، مما أضعف ثقة الأطباء المقيمين والداخليين في الوزارة، بل وبدأ يزعزع ثقتهم في مؤسسات الدولة بشكل عام.

وفي هذا السياق، دعت اللجنة رئيس الحكومة إلى التدخل العاجل لإيجاد حل نهائي لهذه الأزمة المتفاقمة، مؤكدة أن استمرار هذا النهج المتعنت من طرف الوزارة يعكس غيابا لإرادة الحل ويغلق أبواب الحوار الجدي، ويدفع نحو خيارات تصعيدية تتحمل الوزارة تبعاتها كاملة.

وأعلنت اللجنة عن دعوتها لجميع المكاتب المحلية لعقد جموع عامة عاجلة، بهدف مناقشة الوضع الحالي، وصياغة خطة نضالية تصعيدية جديدة تشمل مختلف أشكال الاحتجاجات السلمية على المستويين المحلي والوطني، كما جددت التأكيد على استعدادها للانخراط في أي حوار جاد، شريطة أن يُفضي إلى التزامات واضحة وملموسة.

وختمت اللجنة بيانها بالتشديد على تحميل وزارة الصحة المسؤولية الكاملة عما آلت إليه الأوضاع، مؤكدة أن النضال يبقى خيارها المشروع والوحيد إلى حين تحقيق مطالبها العادلة والمشروعة، وأنها لن ترضخ لسياسة التجاهل والاستهتار.