جدل في تونس بعد تقرير إيطالي يتحدث عن تعرض الرئيس قيس سعيد لأزمة قلبية

يوليوز 18, 2026 - 22:09
 0
.
جدل في تونس بعد تقرير إيطالي يتحدث عن تعرض الرئيس قيس سعيد لأزمة قلبية

أثار تقرير نشرته صحيفة إيطالية جدلا واسعا في تونس، بعد حديثه عن تعرض الرئيس التونسي قيس سعيد لأزمة صحية، في وقت لم يصدر فيه أي تعليق أو توضيح رسمي بشأن ما ورد في التقرير.

ونشرت صحيفة "إيل فوليو" الإيطالية مقالا للصحافي لوكا جامبارديلا، تحدث فيه عن تعرض الرئيس سعيد لأزمة قلبية استدعت، حسب ما أورده، نقله إلى المستشفى العسكري والخضوع لتدخل طبي عاجل، مع الإشارة إلى وجود تكتم رسمي حول الموضوع.

وأعاد التقرير فتح النقاش في الأوساط السياسية والإعلامية التونسية حول مسألة التواصل الرسمي مع المواطنين، خاصة في ما يتعلق بصحة رئيس الجمهورية، باعتبارها من القضايا التي ترتبط باستقرار مؤسسات الدولة.

وفي هذا السياق، تساءل النائب السابق مجدي الكرباعي عن أسباب تداول أخبار بهذا الحجم من خلال وسائل إعلام أجنبية، معتبراً أن الشفافية في مثل هذه القضايا تعد عاملاً أساسياً لتعزيز الثقة بين الدولة والمواطنين.

كما انتقدت الناشطة هالة الغربي ما وصفته بـ"التعتيم الإعلامي"، معتبرة أن غياب المعطيات الرسمية يساهم في انتشار الشائعات ويدفع الرأي العام إلى البحث عن المعلومات من مصادر خارجية.

من جهته، اعتبر النائب السابق زياد الهاشمي أن غياب الرئيس قيس سعيد عن الأنشطة العلنية خلال الفترة الأخيرة زاد من التساؤلات حول وضعه الصحي، وربط ذلك بما نشرته الصحيفة الإيطالية.

ويأتي هذا الجدل بعد أن سبق للصحيفة نفسها أن أثارت نقاشا في تونس خلال شهر ماي الماضي، إثر نشرها مقالا تحدث عن وجود نقاشات في دوائر صنع القرار الإيطالية بشأن أسماء محتملة لخلافة الرئيس سعيد، وهو ما نفاه رجل الأعمال التونسي الإيطالي كمال الغريبي الذي ورد اسمه في تلك التقارير.

وكان قيس سعيد قد انتقد بشكل غير مباشر التقارير السابقة للصحيفة الإيطالية، مؤكداً أن الدولة لا تُدار عبر ما وصفها بالتدوينات والصفحات التي تنشر الأخبار الزائفة.

وفي ظل استمرار غياب موقف رسمي حول التقرير الأخير، يظل الجدل قائما بين من يطالب بمزيد من الشفافية، ومن يرى أن الأخبار المتداولة تحتاج إلى تأكيدات رسمية قبل اعتمادها.