حزب "الأحرار" يختتم مؤتمره الاستثنائي بالجديدة ويجدد دعمه الكامل للحكومة
شهدت مدينة الجديدة انعقاد المؤتمر الوطني الاستثنائي لحزب التجمع الوطني للأحرار، في محطة سياسية وتنظيمية وصفت بأنها "مفصلية". وقد جسد المؤتمر نضج الحزب المؤسساتي وقدرته على التعبئة، مكرساً ثقافة التداول الديمقراطي على القيادة وتجديد الهياكل والأجهزة وفق الضوابط القانونية، ما يعزز مكانة الحزب كقوة سياسية حديثة تستمد شرعيتها من الاختيار الديمقراطي.
وأشاد المؤتمرون والمؤتمرات بنجاح هذه المحطة التاريخية، وبمضامين التقرير السياسي الذي قدمه رئيس الحزب، عزيز أخنوش. وأبرز التقرير التحول الاستراتيجي للحزب الذي انتقل من "منطق إعادة البناء التنظيمي" إلى "منطق المأسسة"، ليصبح قوة تدبيرية واقتراحية تجمع بين وضوح الرؤية والقدرة على قيادة الإصلاحات الحكومية بكفاءة.
وعبر المؤتمر عن اعتزازه العميق بالقيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، وبالدبلوماسية الحكيمة التي حققت مكاسب استراتيجية في قضية الصحراء المغربية، خاصة بعد القرار الأممي رقم 2797 الذي كرس مبادرة الحكم الذاتي كحل وحيد وجدي. كما أكد الحزب انخراطه المسؤول في المشروع التنموي الملكي لبناء "الدولة الاجتماعية" وتحقيق العدالة المجالية والكرامة للمواطنين.
وثمن البلاغ الختامي التعليمات الملكية السامية للتدخل الفوري لدعم الساكنة المتضررة من الظروف المناخية الاستثنائية، مشيداً بجهود القوات المسلحة الملكية والسلطات العمومية، التي تجسد المعنى الحقيقي للتضامن الوطني والدولة الاجتماعية.
وحيى الحزب القرار الديمقراطي والشجاع للرئيس عزيز أخنوش في التداول على رئاسة الحزب، معتبراً ذلك خياراً مؤسساتياً راقياً يعزز الثقة في الممارسة السياسية. كما استعرض البلاغ المسار القيادي المتميز لأخنوش منذ 2016، والذي أحدث ثورة تنظيمية شملت تحديث الهياكل، وإدماج الشباب والنساء، وتقوية القرب الميداني عبر مسارات متكاملة (الثقة، المدن، التنمية، والإنجازات).
وأعرب المؤتمر عن اعتزازه بالقيادة الحكومية لأخنوش، التي واجهت التحديات الدولية بإصلاحات هيكلية كبرى واتسامها بالانسجام والنجاعة. وأكد أن المرحلة الحالية تمثل انتقالاً من "التدبير الظرفي" إلى "التدبير الاستراتيجي" الذي أنتج نموذجاً تنموياً مستداماً، يقوم على تسريع الإنجاز في قطاعات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية.
وأعلن المؤتمر انخراطه التام في المرحلة المقبلة بقيادة متجددة يضطلع فيها محمد شوكي بأدوار طلائعية، لمواكبة تحديات "مسار المستقبل" بروح المسؤولية، مع التركيز على تحصين المكتسبات والانفتاح على الكفاءات الجديدة.
كما شدد الحزب على أن بناء مغرب المستقبل لا يتم بالشعارات الشعبوية، بل بالعمل الجاد والجرأة الإصلاحية. وجدد المؤتمر مساندته الكاملة للحكومة حتى نهاية ولايتها الدستورية، مؤكداً ثقته في وعي المواطنين بقدرتهم على تقييم الحصيلة بناءً على الإنجازات الملموسة.
واختتم المؤتمر أشغاله بالتأكيد على أن قوة "الأحرار" تكمن في وحدته الداخلية وقربه من الميدان، وإيمانه بأن السياسة هي أداة للبناء والإصلاح تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس.


























































