حمى دمية “بانش” تصل إلى المغرب.. إقبال قياسي ونفاد الكميات

فبراير 23, 2026 - 16:14
 0
.
حمى دمية “بانش” تصل إلى المغرب.. إقبال قياسي ونفاد الكميات

شهدت الأسواق العالمية خلال الأسابيع الأخيرة موجة إقبال غير مسبوقة على الدمية البرتقالية التي ارتبطت باسم القرد الياباني الصغير “بانش”، بعدما تحولت قصته المؤثرة إلى ظاهرة رقمية اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي وأثارت تعاطف ملايين المتابعين حول العالم، من بينهم مغاربة سارعوا بدورهم إلى اقتناء الدمية، ما أدى إلى نفاد مخزونها في المملكة.

وتعود بداية الحكاية إلى مطلع شهر فبراير الجاري، حين انتشرت صور ومقاطع فيديو لقرد صغير داخل حديقة حيوانات في اليابان، ظهر وهو يحتضن دمية على شكل قرد في مشاهد عفوية بعدما تخلت عنه والدته.

 وللتخفيف من عزلته، منحه موظفو الحديقة دمية من سلسلة ّ"DJUNGELSKOG" تشبه إلى حد ما والدته، فصار يتشبث بها ويرافقها في تحركاته داخل القفص، في لقطات إنسانية لامست مشاعر الجمهور بسرعة قياسية.

وخلال أيام قليلة، تحولت القصة إلى “ترند” عالمي، حيث تناقلها المؤثرون وصفحات كبرى، ما دفع آلاف المراهقين والشباب إلى البحث عن الدمية نفسها واقتنائها كتعبير عن التضامن أو بدافع التأثر بالقصة.

هذا الإقبال المفاجئ رفع الطلب بشكل غير مسبوق، لتسجل المتاجر الإلكترونية والمتاجر المتخصصة في ألعاب الأطفال نفاد الكميات في عدة دول، من بينها اليابان والولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.

ومع اختفاء الدمية من رفوف البيع، انتقلت الحمى إلى منصات إعادة البيع، حيث شهدت الأسعار ارتفاعاً لافتاً. فبعد أن كان سعرها الأصلي في حدود 20 دولاراً تقريباً، عُرضت في بعض الإعلانات بمبالغ وصلت إلى 350 دولاراً، مستفيدة من ندرة المنتج وزخم الطلب العالمي.

في المغرب، لم يكن الوضع مختلفاً. فقد أكد متجر إيكيا بالمملكة أن الدمية كانت متوفرة ضمن معروضاته، غير أن المخزون نفد بالكامل في وقت وجيز بسبب الإقبال الكبير. وأوضح المصدر ذاته أن سعرها في السوق المغربية لا يتجاوز 300 درهم، دون تحديد موعد رسمي لإعادة تزويد المتاجر بها.

ويرى متتبعون أن هذه الظاهرة تعكس قوة التأثير العاطفي للمحتوى الرقمي، وكيف يمكن لقصة بسيطة أن تتحول إلى موجة استهلاكية عابرة للحدود في ظرف أيام قليلة. كما تكشف عن الدور المتنامي لمنصات التواصل الاجتماعي في توجيه سلوك المستهلكين، خاصة في صفوف الشباب، حيث يمتزج التعاطف الإنساني بثقافة “الترند” والرغبة في مواكبة كل جديد.

وبين مشاهد قرد صغير يبحث عن الدفء، وأسواق تعرف حركية تجارية غير مسبوقة، تؤكد قصة الدمية البرتقالية أن العالم الرقمي بات قادراً على صناعة ظواهر اقتصادية حقيقية، تمتد آثارها من حدائق الحيوانات في اليابان إلى رفوف المتاجر في المغرب.