خبيرة تنصح بالتقليل من شرب القهوة لتفادي أعراضها الجانبية

فبراير 17, 2026 - 05:00
 0
.
خبيرة تنصح بالتقليل من شرب القهوة لتفادي أعراضها الجانبية

وكالات

كشفت خبيرة التغذية الدكتورة إيرينا بيساريوفا أن عادة بدء اليوم بفنجان قهوة قد تتحول مع الوقت إلى نوع من الاعتماد يصعب التخلص منه، بسبب تأثير الكافيين المنبه وما يسببه من تعود تدريجي لدى الجسم.

وبيّنت أن القهوة تعزز الرغبة في استهلاك الكافيين لأنها تحفّز إفراز هرمونات السعادة وتمنح الجسم نشاطاً إضافياً وتساعد على تحسين التركيز. لكنها حذّرت في المقابل من أن الإفراط في تناولها قد يؤثر سلباً في جودة النوم وصحة الجهاز العصبي، رغم فوائدها المعروفة.

وبحسب الخبيرة، فإن التوقف المفاجئ عن شرب القهوة قد يؤدي إلى ظهور أعراض انسحاب، نظراً لاعتياد الجسم على الطاقة التي يوفرها الكافيين. وخلال الأيام الأولى، قد يعاني الشخص من صداع ناتج عن توسع الأوعية الدموية في الدماغ، إضافة إلى الشعور بالنعاس بسبب غياب التأثير المنبه، إلى جانب التهيّج نتيجة انخفاض تحفيز هرمونات السعادة، وضعف التركيز، وبعض الاضطرابات الهضمية المرتبطة بتأثير الكافيين في حركة الأمعاء.

وأشارت إلى أن هذه الأعراض تستمر عادة ما بين أربعة وخمسة أيام قبل أن تبدأ في التراجع تدريجياً. وبعد مرور نحو أربعة أسابيع، يلاحظ كثير من الأشخاص تحسناً في مستوى النشاط والحالة العامة.

وأكدت أن التوقف عن القهوة يمكن أن ينعكس إيجاباً على الصحة، إذ يصبح النوم أعمق وأسهل من حيث الاستغراق والاستيقاظ، ويتحسن المزاج، ويقل الشعور بالقلق، كما قد يعود ضغط الدم إلى مستوياته الطبيعية لدى بعض الحالات.

ونصحت بيساريوفا بالتقليل التدريجي من شرب القهوة بدلاً من التوقف المفاجئ، لتفادي شدة الأعراض. فإذا كان الشخص معتاداً على تناول أربعة أو خمسة أكواب يومياً، فمن الأفضل خفض الكمية إلى كوبين أو ثلاثة خلال الأسبوعين الأولين، ثم الاكتفاء بكوب واحد في الأسبوع الثالث، قبل التوقف الكامل بعد أن يتكيف الجسم مع جرعات أقل من الكافيين.

كما أوضحت أن بعض الفئات يُفضل أن تمتنع نهائياً عن القهوة، خاصة من يعانون أمراضاً مزمنة في الجهاز الهضمي أو القلب والأوعية الدموية أو اضطرابات نفسية. ومن بين الحالات التي تتطلب الحذر التهاب المعدة، والقرحة، ومتلازمة القولون العصبي، واضطرابات القلق، ونوبات الهلع، والأرق، وتسارع ضربات القلب، وارتفاع ضغط الدم.

وختمت بالإشارة إلى أن الكمية المقبولة يومياً، في حال عدم وجود موانع صحية، تتراوح بين كوبين وثلاثة أكواب سعة كل واحد منها نحو 200 ملليلتر، من دون إضافة السكر أو المنكهات. ويحتوي الكوب الواحد على ما يقارب 90 إلى 100 ملليغرام من الكافيين، بينما تُقدّر الجرعة اليومية الآمنة بنحو 400 ملليغرام.