خوذة فوق صوتية من أكسفورد تفتح آفاقاً جديدة لعلاج الأمراض العصبية
ابتكر فريق من العلماء بجامعة أكسفورد الأمريكية تقنية طبية رائدة تتمثل في خوذة فوق صوتية قادرة على إحداث ثورة في علاج الأمراض العصبية المعقدة، دون الحاجة إلى تدخل جراحي أو زرع أقطاب كهربائية في الدماغ.
الخـوذة، التي تحتوي على 256 باعثاً فوق صوتياً، يتم ارتداؤها داخل جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي، وتسمح باستهداف مناطق دقيقة للغاية في الدماغ، بدقة تفوق الموجات فوق الصوتية التقليدية بألف مرة. وقالت عالمة الأعصاب إيوانا غريغوراس، المشاركة في البحث: "ارتداء الخوذة قد يكون غريباً في البداية بسبب حجمها الكبير، لكنها تمثل خطوة مذهلة نحو مستقبل علاجي غير اجتياحي."
وتفتح هذه التقنية المجال أمام بديل محتمل للعلاج المعروف باسم التحفيز الدماغي العميق (DBS)، المستخدم في حالات مرض باركنسون والاكتئاب، والذي يتطلب عادة زرع أقطاب كهربائية داخل الدماغ. أما الخوذة الجديدة فترسل نبضات فوق صوتية عبر الجمجمة والجلد، ما يجعل العلاج أكثر أماناً وأقل خطورة.
في المرحلة الحالية، يتم توجيه الخوذة باستخدام أجهزة الرنين المغناطيسي، بينما يتوقع الباحثون أن يسمح الذكاء الاصطناعي مستقبلاً بتشغيلها بشكل مستقل، مما قد يمكّن المرضى من تلقي العلاج في منازلهم.
نتائج الدراسة، التي نشرت في مجلة Nature Communications، شملت سبعة متطوعين خضعوا لموجات مركزة على منطقة بحجم حبة الأرز في الجسم الركبي الوحشي (LGN)، وهو ممر رئيسي لنقل المعلومات البصرية. ووصفت البروفيسور شارلوت ستاغ دقة الوصول إلى الهدف بأنها "إنجاز غير مسبوق"، مشيرة إلى أن التأثيرات كانت طويلة المدى على القشرة البصرية.
ويخطط الفريق العلمي لتوسيع نطاق التجارب ليشمل مناطق مرتبطة بمرض باركنسون، الفصام، الاكتئاب، التعافي بعد السكتة الدماغية، وآلام الأعصاب، ما قد يجعل من هذه الخوذة أداة علاجية ثورية تغير مستقبل الطب العصبي.


























































