دراسة: أكياس الشاي البلاستيكية تطلق جزيئات دقيقة ومواد كيميائية في مشروبك

نونبر 3, 2026 - 05:00
 0
.
دراسة: أكياس الشاي البلاستيكية تطلق جزيئات دقيقة ومواد كيميائية في مشروبك

تُظهر أحدث الأبحاث العلمية أن أكياس الشاي قد تزيد من تعرض الإنسان للجزيئات البلاستيكية الدقيقة والمواد الكيميائية المرتبطة بها، حيث يمكن لبعض هذه الملوثات أن تنتقل مباشرة إلى المشروب بمجرد ملامستها للماء الساخن.

 وفي هذا السياق، كشفت دراسة حديثة نُشرت في مجلة "npj Science of Food" أن أكياس الشاي التابعة لأربع علامات تجارية أطلقت في المتوسط ما بين 555 و2498 جزيئاً بلاستيكياً دقيقاً في الكوب الواحد عند نقعها لمدة ثلاث دقائق في ماء بدرجة حرارة 95 درجة مئوية.

 ولم يقتصر الأمر على الجزيئات الدقيقة، بل رصد الباحثون أيضاً مادة ثنائي الفينول أ (BPA) ومركبات ملدّنة أخرى في جميع عينات الشاي المحضّرة باستعمال الأكياس البلاستيكية، حيث تراوحت كمية مادة (BPA) المستخرجة بين 4.55% و21.70% من الحد اليومي المسموح به وفقاً لتقييم الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية (EFSA).

في المقابل، أظهرت النتائج أن أوراق الشاي السائب احتوت على مستويات أقل بكثير تراوحت بين 146 و1178 جزيئاً لكل كيلوغرام، وهو ما يعادل نحو 0.3 إلى 2.4 جزيء لكل حصة تزن غرامين، علماً بأن هذه المقارنة ليست مباشرة تماماً، نظراً لأن الباحثين حللوا أوراق الشاي السائب جافة دون إخضاعها لعملية التحضير والتعريض للماء الساخن بنفس الطريقة المستخدمة مع الأكياس.

ورغم أن الدراسة لم تقس التأثيرات الصحية المباشرة على جسم الإنسان، إلا أن الباحثين أشاروا إلى أن مادة ثنائي الفينول أ قد تؤثر سلباً على التوازن الهرموني، وأن التعرض لها عبر الشاي ينضاف إلى ما يصل للجسم من مصادر أخرى، مما يعني أن تحديد المخاطر الفعلية بدقة ما يزال بحاجة إلى مزيد من البحث والدراسات المستقبليّة.

وللحد من هذا التعرض المحتمل، يوصي الخبراء والباحثون بالاعتماد على أوراق الشاي السائب كبديل آمن لأكياس الشاي البلاستيكية، وتحضير المشروب في أوانٍ مصنوعة من الخزف أو المعدن، مع اقتراح غسل الأوراق بالماء البارد قبل غليها للتخلص من بعض الملوثات العالقة.

وتؤكد هذه النتائج الحاجة الماسة لإجراء المزيد من الأبحاث لقياس المواد الكيميائية في الشاي السائب بعد تحضيره بالطرق المعتادة، ورصد الجزيئات البلاستيكية الأكثر صغراً، حيث إن المعطيات الحالية لا تثبت ضرراً صحياً مباشراً ومؤكداً، لكنها تضع مؤشرات قوية على احتمال انتقال جزيئات ومواد كيميائية غير مرغوب فيها إلى مشروبنا اليومي.