دراسة: الصيام المتقطع قد يحسن صحة الخلايا العصبية لمرضى هنتنغتون
أظهرت دراسة تجريبية استمرت 12 أسبوعاً وقادتها جامعة أوريجون للصحة والعلوم أن تقييد وقت الأكل، وهو شكل من أشكال الصيام المتقطع، قد يشكل نهجاً واعداً وأملاً جديداً لعلاج مرض هنتنغتون.
وشارك في التجربة 20 مصاباً بالمرض في مراحله المبكرة، حيث اتبعوا نظاماً يقتصر فيه تناول الطعام على نافذة زمنية تتراوح بين ست وثماني ساعات يومياً. وبحسب النتائج المنشورة في دورية Nature Metabolism، حافظ المشاركون على أوزانهم وكتلتهم العضلية دون التعرض لآثار جانبية كبيرة، كما شهدوا تحسناً متوسطاً قدره 0.5 نقطة على مقياس شدة المرض، وانخفاضاً بنسبة 13% في مستويات بروتين الخيوط العصبية الخفيفة المحوري، إلى جانب تحسن ملحوظ في وظيفة الميتوكوندريا المسؤولة عن توليد الطاقة في الخلايا.
ومرض هنتنغتون هو اضطراب عقلي تنكسي وراثي نادر يبدأ عادة بين سن 30 و50 عاماً، ويدمر الخلايا العصبية في الدماغ المسؤولة عن الحركة والإدراك والعاطفة، مما يتسبب في حركات لاإرادية مفاجئة وتغيرات مزاجية تتطور لاحقاً لتؤثر بحادة على الكلام والبلع والمشي والتراجع الذهني المستمر، دون وجود علاجات تبطئ تطوره حتى الآن.
واستندت فكرة التجربة إلى أبحاث حيوانية سابقة أظهرت أن الصيام ينشط مسارات تحمي خلايا الدماغ، وهو ما أكدته الدكتورة آمي هيلر، المؤلفة الرئيسية، مشيرة إلى أنها كانت متشككة في البداية لكن النتائج أظهرت إمكانية التأثير الإيجابي للتدخل على المرض نفسه.
ومن جانبه، أكد راسل ويلز، المؤلف الرئيسي للدراسة، أن هذه هي أول دراسة سريرية تختبر هذا النهج لدى المصابين بالمرض، واصفاً النتائج بالمشجعة والمستحقة للدراسة في تجارب أكبر. ورغم أن الباحثين يحذرون من أن صغر حجم العينة وغياب مجموعة مقارنة يحولان دون إثبات جازم بأن هذا التدخل يبطئ المرض، إلا أنهم يرون فيه خياراً واعداً لكونه أسلوباً بسيطاً ومتاحاً للكثيرين.


























































