"ديب سيك" الصينية تطلق DeepSeek V4 لكسر الاحتكار الأمريكي في سوق الذكاء الاصطناعي
تستعد شركة "ديب سيك" الصينية، ومقرها هانغتشو، لإحداث موجة جديدة من المتغيرات في قطاع التكنولوجيا العالمي بإطلاق نموذجها الرائد "DeepSeek V4" هذا الأسبوع، وهو الإصدار الذي يُنظر إليه كاختبار حاسم لقدرة الصين على التفوق في سباق الذكاء الاصطناعي أمام عمالقة مثل "ChatGPT" و"Gemini".
وبحسب تقارير "فاينانشال تايمز"، سيمتلك النموذج الجديد قدرات "متعددة الوسائط" تتيح له توليد النصوص والصور والفيديو ببراعة، مما يعزز من مكانة الشركة التي استطاعت مطلع عام 2025 تصدر تطبيقات الهواتف في الولايات المتحدة ودفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوصف نجاحها بأنه "نداء يقظة" للصناعة الأمريكية.
وفي توجه يكسر التقاليد المتبعة في قطاع البرمجيات، كشفت تقارير "رويترز" أن الشركة فضلت عدم عرض نموذجها الجديد على صانعي الرقائق الأمريكيين مثل "إنفيديا" لضمان توافق الأنظمة، بل اتجهت بدلاً من ذلك لمشاركته مع موردين محليين صينيين وفي مقدمتهم "هواوي".
وتُفسر هذه الخطوة غير المعتادة بأنها جزء من استراتيجية سيادية تهدف لتقليل الهيمنة الأمريكية على سوق المعالجات والرقائق، وبناء منظومة تقنية صينية مستقلة تماماً.
ويأتي هذا الترقب مدفوعاً بالذكرى القريبة لنموذج "DeepSeek R1" الذي أحدث صدمة "زلزالية" في الأسواق المالية العالمية؛ حيث نجح المنافس الصيني لأول مرة في مجاراة النماذج الأمريكية الأكثر تطوراً بتكلفة تطوير ضئيلة جداً وبأسلوب "مفتوح المصدر".
وقد أدت تلك الخطوة حينها إلى اضطرابات حادة في البورصات، حيث سجلت شركة "إنفيديا" أكبر خسارة يومية في قيمتها السوقية عبر التاريخ بفقدان 500 مليار دولار، تزامناً مع تراجع حاد لأسهم "أمازون" و"مايكروسوفت" و"أوراكل".
ومع أن الشركة واصلت إصدار نماذج متقدمة مؤخراً عبر منصات المطورين مثل "GitHub"، إلا أن الإطلاق الوشيك لنموذج V4 يضع العالم أمام تساؤل حقيقي حول قدرة الابتكار الصيني على إعادة رسم خارطة القوى التقنية والاقتصادية من جديد.



























































