رئيس آيسر يتوقع تراجع أسعار أجهزة الكمبيوتر بحلول أواخر 2027

شنتبر 25, 2026 - 07:08
 0
.
رئيس آيسر يتوقع تراجع أسعار أجهزة الكمبيوتر بحلول أواخر 2027

وكالات

توقع الرئيس التنفيذي لشركة «آيسر» أن تبدأ أسعار أجهزة الكمبيوتر، التي ارتفعت نتيجة أزمة نقص شرائح ذاكرة الوصول العشوائي RAM، في الانخفاض بحلول أواخر عام 2027، في تقدير أكثر تفاؤلاً مقارنة بتوقعات عدد من المسؤولين التنفيذيين في شركات تصنيع الذاكرة، الذين يرجح بعضهم استمرار محدودية الإمدادات حتى عام 2030 أو إلى ما بعده.

وقال جيسون تشين، الرئيس التنفيذي لشركة «آيسر»، في تصريحات نقلتها «DigiTimes»، إن الارتفاع في أسعار أجهزة الكمبيوتر الناجم عن نقص ذاكرة RAM قد يبدأ بالتراجع بحلول نهاية عام 2027.

وتأتي هذه التوقعات مخالفة لتقديرات سابقة أطلقها رؤساء شركات متخصصة في تصنيع شرائح الذاكرة، حذروا فيها من أن أزمة الإمدادات وارتفاع الأسعار قد يستمران لعدة سنوات إضافية.

ومنذ العام الماضي، ساهم النمو السريع في إنشاء مراكز بيانات مخصصة للذكاء الاصطناعي في استنزاف مخزونات شرائح الذاكرة، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار DRAM بنحو خمسة أضعاف.

وأجبر هذا الوضع مصنعي الأجهزة على زيادة أسعار مجموعة واسعة من المنتجات التي تعتمد على كميات كبيرة من الذاكرة.

ولم تتوقف تداعيات الأزمة عند أجهزة الكمبيوتر، بل شملت أيضاً الهواتف الذكية وبطاقات الرسوميات وأجهزة الألعاب، كما امتدت آثارها إلى الطلب على وحدات المعالجة المركزية CPUs واللوحات الأم.

وأفادت دراسة حديثة بأن سوق الذاكرة الحالي، عند احتساب الأسعار على أساس كل وحدة، أصبح يشبه إلى حد كبير وضع السوق قبل نحو عقدين.

وتختلف تقديرات الشركات والخبراء بشأن الفترة التي قد يستمر خلالها نقص شرائح الذاكرة والارتفاع الكبير في أسعارها.

وفي وقت سابق من العام، توقع سانجاي ميهروترا، الرئيس التنفيذي لشركة «ميكرون»، أن تستمر أزمة الإمدادات إلى ما بعد عام 2027.

وبعد فترة وجيزة، قال كواك نو-جونغ، الرئيس التنفيذي لشركة «SK Hynix»، إن النقص سيبلغ ذروته خلال عام 2027، إلا أن الإمدادات ستظل محدودة حتى عام 2030.

من جهته، ذهب تشن لي-باي، رئيس مجلس إدارة شركة «Adata»، إلى تقدير أكثر امتداداً، إذ توقع استمرار ارتفاع الأسعار لمدة 10 سنوات إضافية، رغم خطط التوسع التي أعلنتها الشركات الكبرى العاملة في تصنيع الذاكرة.

في المقابل، يقدم جيسون تشين قراءة مختلفة لمسار الأزمة.

فوفقاً لتقييمه، لا تعكس هذه التوقعات بالضرورة الوضع الحقيقي للإمدادات، وقد تكون مرتبطة بمحاولات شركات تصنيع الذاكرة الحفاظ لفترة أطول على هوامش الأرباح المرتفعة التي نتجت عن طفرة الذكاء الاصطناعي.

ويعتقد تشين أن إمدادات معظم أنواع ذاكرة RAM وSSD أصبحت بالفعل قريبة من مستويات الطلب، بينما يتركز النقص الحالي بدرجة أكبر في المكونات المتطورة.

وتضم هذه المكونات أسرع وحدات DDR5، فضلاً عن بعض المعالجات المرتبطة بأجهزة الذكاء الاصطناعي، ومن بينها Nvidia N1X.

وعلى الرغم من تفاؤله بشأن إمكانية انتهاء الأزمة، لا يرى تشين أن الأسعار ستبدأ في الانخفاض بشكل فوري.

ويتوقع بدلاً من ذلك أن ترتفع أسعار أجهزة الكمبيوتر بنسبة تتراوح بين 5% و20% خلال فترة لاحقة من العام الجاري، قبل أن تبلغ ذروتها في النصف الأول من عام 2027، ثم تبدأ بالتراجع تدريجياً بعد ذلك.

ويستند هذا السيناريو، بشكل جزئي، إلى احتمال دخول إمدادات جديدة وأقل تكلفة من شركات تصنيع الذاكرة الصينية، وعلى رأسها CXMT.

كما أشارت تقارير حديثة إلى أن شركة «أبل» تدرس الاستعانة بـ«CXMT» مورداً للذاكرة، في محاولة لتخفيف ضغوط التكلفة التي تواجهها.

ويأتي ذلك في وقت لا تزال فيه «CXMT» مدرجة على القائمة السوداء لوزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون»، وهو ما قد يضيف أبعاداً سياسية وتنظيمية إلى أي شراكة محتملة بين الشركة الصينية و«أبل».

وفي الوقت الذي تتوقع فيه شركات كبرى في قطاع صناعة الذاكرة استمرار نقص الإمدادات لسنوات، يرى رئيس «آيسر» أن السوق قد يصل إلى نقطة تحول في وقت أقرب، مع بلوغ الأسعار ذروتها خلال عام 2027، قبل أن تبدأ في الانخفاض مع تحسن الإمدادات ودخول طاقات إنتاجية جديدة إلى السوق.