رئيس بنين يعلن إحباط محاولة انقلاب ويعد بمحاسبة المتورطين
أعلن رئيس بنين، باتريس تالون، أن الحكومة بالتعاون مع القوات المسلحة نجحت في إحباط محاولة انقلاب نفذتها مجموعة من العسكريين في الدولة الواقعة غرب إفريقيا، متعهداً بمحاسبة جميع المتورطين.
وجاء تصريح الرئيس تالون بعد نحو 12 ساعة من سماع دوي إطلاق نار في عدة أحياء من كوتونو، أكبر مدن البلاد، وظهور مجموعة من العسكريين على شاشة التلفزيون الرسمي يعلنون خلالها عزل الرئيس وتولي السلطة.
وفي خطاب بثه التلفزيون الرسمي، قال تالون إن التعبئة السريعة للقوات الموالية للحكومة ساهمت في “استعادة المواقع وتطهير آخر جيوب المقاومة” التي كان يسيطر عليها المتمردون".
مضيفاً: “لن تمر هذه الخيانة دون عقاب”، وأعرب عن تضامنه مع ضحايا محاولة الانقلاب وعدد من المحتجزين لدى المتمردين.
وأكد المتحدث باسم حكومة بنين أن السلطات اعتقلت 14 شخصاً على خلفية المحاولة الانقلابية، فيما نددت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) بالمحاولة.
وكان ثمانية عسكريين على الأقل قد ظهروا صباح الأحد على التلفزيون الرسمي حاملين أسلحة، وأعلنوا أن لجنة عسكرية بقيادة الكولونيل تيجري باسكال تولت السلطة، وأعلنت حل مؤسسات الدولة وتعليق الدستور وإغلاق الحدود.
وتضمن بيان العسكريين تعهداً “ببدء عهد جديد يسوده الإخاء والعدالة والعمل”، منتقدين ما وصفوه بتدهور الوضع الأمني في شمال بنين وتجاهل تضحيات العسكريين.
وشهدت كوتونو ساعات من التوتر، حيث سُمع إطلاق نار في الصباح بينما كان السكان يتجهون إلى الكنائس، وأفادت السفارة الفرنسية بأن طلقات نارية سمعت قرب مقر إقامة الرئيس، ودعت رعاياها إلى البقاء في المنازل، فيما انتشرت الشرطة في تقاطعات رئيسية بالمدينة.
وتأتي محاولة الانقلاب في ظل حالة من التوتر السياسي والأمني التي تشهدها المنطقة، حيث سبقت دول مجاورة مثل النيجر وبوركينا فاسو ومالي وغينيا موجة من الانقلابات خلال السنوات الأخيرة، إضافة إلى غينيا بيساو في نونبر الماضي، فيما تُعد هذه المحاولة مفاجئة في بنين التي لم تعرف انقلاباً ناجحاً منذ عام 1972.
يُذكر أن بنين تستعد لإجراء انتخابات رئاسية في أبريل المقبل، يُتوقع أن تنهي ولاية تالون، بعد إقرار دستور جديد في نونبر ينص على تشكيل مجلس شيوخ ويمدد الولاية الرئاسية من خمس إلى سبع سنوات.
في هذا الصدد، رفضت المحكمة الدستورية بالبلاد ترشح مرشح حزب “الديمقراطيين” المعارض، الذي أسسه الرئيس السابق توماس بوني يايي، بحجة عدم حصوله على دعم كافٍ من النواب.


























































