رغم إلغاء النحر.. المغاربة يقبلون على شراء الأكباش والأسعار ترتفع مجددا
رغم القرار الملكي القاضي بإلغاء شعيرة الذبح لهذا العام، بسبب الوضعية المتدهورة للقطيع الوطني نتيجة توالي سنوات الجفاف، وأخذا بعين الاعتبار للظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها فئات واسعة من المواطنين، شهدت الأسواق المغربية خلال الأيام الأخيرة إقبالا متزايدا على اقتناء الأكباش، في مشهد أثار تساؤلات حول خلفيات هذا التهافت الذي يتناقض مع مضمون القرار الملكي.
هذا الإقبال اللافت ساهم بشكل مباشر في ارتفاع أسعار الأكباش، التي كانت قد سجلت انخفاضا ملموسا فور صدور قرار إلغاء شعيرة الذبح. غير أن الطلب المتزايد أعاد الأسعار إلى الارتفاع، في وقت كان يفترض أن تعرف فيه السوق ركودا نسبيا بفعل غياب المناسبة الدينية التي تدفع عادة نحو الاستهلاك الموسمي.
وفي خضم هذه التطورات، حذرت أصوات مهنية من تداعيات استمرار هذا التوجه على وضعية القطيع الوطني، في ظل الخصاص المسجل وصعوبة تعويض الرؤوس التي يتم تسويقها خارج إطار المراقبة أو الحاجة الضرورية.
بموازاة ذلك، لجأ جزء من المواطنين إلى اقتناء اللحوم الحمراء ومشتقاتها كبديل عن الأضحية، وهو ما أدى بدوره إلى ارتفاع أسعار اللحوم بمتوسط عشرة دراهم للكيلوغرام، حسب ما أفاد به مهنيون في القطاع.
أما أسعار "الدوارة"، التي تعرف طلبا موسميا خلال فترة العيد، فقد قفزت بشكل غير مسبوق من 200 درهم إلى ما بين 600 و650 درهما، وسط انتقادات واسعة لغياب تدخلات رقابية تحد من هذا الارتفاع غير المبرر في الأسعار.


























































