رغم استمرار احتجاجاتهم.. مجلس المستشارين يصادق بالأغلبية على قانون مهنة العدول

أبريل 21, 2026 - 22:11
 0
.
رغم استمرار احتجاجاتهم.. مجلس المستشارين يصادق بالأغلبية على قانون مهنة العدول

صادق مجلس المستشارين، خلال جلسة تشريعية عامة انعقدت مساء اليوم الثلاثاء، بالأغلبية على مشروع القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول، وذلك في ظل أجواء مهنية مشحونة نتيجة استمرار الإضراب المفتوح الذي تخوضه الهيئة الوطنية للعدول احتجاجاً على مضامين النص.

وحصل المشروع على تأييد 20 مستشاراً، مقابل معارضة مستشار واحد، في حين امتنع 11 عضواً عن التصويت.

وخلال عرضه للمشروع، أوضح وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن هذا الإصلاح يأتي في إطار مواكبة التحولات التي يشهدها قطاع العدالة، ويروم تعزيز مكانة مهنة العدول باعتبارها مرفقاً مساعداً للقضاء، مشيراً إلى أن النص تضمن إعادة هيكلة عدد من المقتضيات المرتبطة بتنظيم المهنة وتحديثها.

وأضاف أن المشروع مر بمسار تشاوري واسع داخل المؤسسة التشريعية، حيث تم التداول بشأن نحو 366 تعديلاً بين مجلسي البرلمان، مبرزاً أنه تم اعتماد تسمية “مهنة العدول” بدل “خطة العدالة”، مع إدخال تعديلات تنظيمية، من بينها إلزام العدول بوضع لافتة تحمل التسمية الرسمية لتفادي أي لبس مع مهن توثيقية أخرى.

وتضمن المشروع مقتضيات جديدة تخص الولوج إلى المهنة وممارستها، من بينها تحديد أجل ستة أشهر للشروع في العمل بعد التعيين، وفرض جزاءات على المنقطعين عن المزاولة، إلى جانب اعتماد الرقمنة في تسليم العقود والشهادات بهدف تبسيط المساطر.

وفي ما يتعلق بالإجراءات، أشار الوزير إلى أن العقود لا تكتسب طابعها الرسمي إلا بعد تأشير قاضي التوثيق، مع تقليص نصاب شهادة “اللفيف” إلى 12 شاهداً، وإعادة تنظيم هيكلة الهيئة الوطنية للعدول وكيفية انتخاب مجالسها.

من جهتها، اعتبرت فرق الأغلبية أن المشروع يشكل خطوة مهمة نحو تحديث منظومة العدالة، ويجسد توجهاً نحو الرقمنة والعصرنة وتكافؤ الفرص، مع التنويه بفتح المجال أمام النساء وتعزيز التكوين والتأهيل.

كما تقدمت مكونات الأغلبية بعدة تعديلات، همّت اعتماد نظام المباراة لولوج المهنة، والانفتاح على الكفاءات الأكاديمية، وتكريس المساواة بين الجنسين في شهادة اللفيف، إلى جانب توسيع صلاحيات الهيئة الوطنية للعدول.

في المقابل، ورغم إشادة المعارضة ببعض الجوانب المرتبطة بالتكوين والرقمنة، سجلت استمرار عدد من النقاط الغامضة في المشروع، داعية إلى مواصلة الحوار مع مختلف المتدخلين لضمان تنزيل متوازن للإصلاح.

ويأتي هذا التطور في وقت يواصل فيه العدول إضرابهم المفتوح وتنظيم وقفات احتجاجية، حيث طالبت الهيئة الوطنية للعدول بتوضيح الأسس المعتمدة في رفض بعض مطالبها، داعية إلى نشر أي فتوى ذات صلة بشكل كامل، ومؤكدة أن مطالبها ذات طابع تنظيمي وقانوني ولا تستدعي توظيف المرجعية الدينية.