رغم الاستيراد المكثف.. أسعار اللحوم تواصل الارتفاع وتزيد الضغط على الأسر المغربية
تعيش السوق المغربية خلال الأسابيع الأخيرة على وقع موجة جديدة من ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء، في وقت تتزايد فيه معاناة الأسر مع غلاء المعيشة وتراجع القدرة الشرائية.
ورغم لجوء الحكومة إلى تكثيف استيراد الأبقار الموجهة للذبح بهدف تعزيز العرض وضبط الأسعار، إلا أن تأثير هذه الإجراءات لا يزال محدوداً، إذ يواصل ثمن اللحوم تسجيل مستويات مرتفعة تفوق قدرة العديد من المواطنين.
وبحسب البيانات الرسمية التي نشرتها المندوبية السامية للتخطيط، ارتفع الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك بنسبة 0,3% مقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية، وشهدت اللحوم ارتفاعاً يقارب 1,9%.
وتتراوح أسعار اللحوم “البرازيلية” بين 70 و75 درهماً للكيلوغرام بالجملة، بينما تصل في محلات البيع بالتقسيط إلى 110–120 درهماً، وهو ما يثقل كاهل الأسر المغربية التي لم تعد قادرة على تحمل كلفة هذه المادة الاستهلاكية الأساسية.
ووفق تقرير صحفي لمجلة فود بيزنيس، فقد استورد المغرب منذ مطلع سنة 2025 حوالي 21,800 رأس من الأبقار، على أن يصل العدد إلى 30,000 رأس موجه للذبح بحلول نهاية السنة، من بينها نحو 20,000 رأس من البرازيل و 10,000 من إسبانيا.
ورغم هذه الإجراءات، ما تزال أسعار اللحوم مرتفعة بشكل كبير، ما دفع عدداً من المهنيين إلى ربط هذا الغلاء بما وصفوه بـ"جشع" بعض التجار، الذين يستغلون ضعف المراقبة ويوسعون هامش الربح، ليصل في بعض الأحيان إلى 50 درهماً للكيلوغرام أو أكثر.
وتتجدد التساؤلات حول مدى فعالية التدابير الحكومية، وما إذا كانت قادرة فعلاً على كبح جماح ارتفاع الأسعار، أم أن الأسر المغربية ستتحمل تبعات هذا الوضع وحدها، باعتبارها الحلقة الأضعف أمام مضاربات السوق وجشع بعض الوسطاء.



























































