روسيا تطالب واشنطن بتقديم تفسيرا بشأن "التجارب النووية"
طالبت روسيا، اليوم الجمعة، الولايات المتحدة الأمريكية بتقديم توضيحات رسمية حول ما وصفته بـ"الإشارات المتناقضة" بشأن نية واشنطن استئناف التجارب النووية، محذّرة من أن أي خطوة في هذا الاتجاه قد تفتح الباب أمام سباق تسلح جديد وتؤدي إلى ردود فعل مماثلة من جانب موسكو ودول أخرى.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، في تصريح صحفي، إن "الإشارات القادمة من واشنطن تثير قلقا عالميا، خصوصا بعد الأوامر الصادرة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للجيش باستئناف اختبار الأسلحة النووية بشكل فوري"، مضيفة أن الغموض يكتنف ما إذا كانت تلك الاختبارات ستقتصر على تجارب إطلاق الصواريخ النووية أو تشمل تفجيرات نووية فعلية، وهي الأخيرة التي لم تُجرِها لا واشنطن ولا موسكو منذ أكثر من ثلاثين سنة.
وأوضحت زاخاروفا أن استئناف التجارب النووية، في حال تحقق، "سيخلق ديناميكيات سلبية خطيرة" ويجبر دولا أخرى، وعلى رأسها روسيا، على اتخاذ خطوات مماثلة لحماية توازن الردع الدولي.
وفي خضم هذا الجدل، أصدر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تعليماته لكبار المسؤولين بإعداد مقترحات لإجراء تجربة نووية محتملة كرد فعل على أي خطوة مماثلة من الجانب الأمريكي.
وتأتي هذه التطورات في وقت حساس للغاية، إذ توشك صلاحية آخر معاهدة سارية بين البلدين للحد من عدد الرؤوس النووية الاستراتيجية على الانتهاء خلال ثلاثة أشهر، ما يهدد بزيادة التوترات وتصاعد سباق التسلح بين القوتين العظميين.
واقترح بوتين تمديد العمل ببنود المعاهدة لمدة عام إضافي حفاظا على الاستقرار الاستراتيجي، غير أن واشنطن لم تقدم بعد ردا رسميا على هذا المقترح، مما يُبقي مستقبل الاتفاق النووي بين البلدين في دائرة الغموض.


























































