سلطات الدار البيضاء تنزع ملكية فيلا تاريخية بالمعاريف
قررت جماعة الدار البيضاء تفعيل مسطرة نزع الملكية الخاصة بعقار فيلا تاريخية تقع بمقاطعة المعاريف، في خطوة تأتي بعد الجدل الكبير الذي أثارته هذه البناية خلال الأسابيع الماضية، والذي انتهى بعزل مسؤولين محليين بسبب خروقات تعميرية مرتبطة بالملف.
وأدرجت الجماعة ضمن جدول أعمال دورتها العادية لشهر ماي نقطة تتعلق بالدراسة والمصادقة على إعلان المنفعة العامة ونزع ملكية البقعة الأرضية التي تبلغ مساحتها 299 مترا مربعا، وذلك بهدف إنجاز مركز مخصص لعرض منتجات الصناعة التقليدية بحي المستشفيات.
وبحسب معطيات متطابقة، فإن هذا القرار جاء بناء على توجيهات من والي جهة الدار البيضاء سطات، محمد امهيدية، في انتظار أن تعقد لجنة التعمير اجتماعا للمصادقة على القيمة العقارية التي حددتها اللجنة الإدارية للتقييم.
وتشير المصادر إلى أن العقار المعني يقع في منطقة مصنفة ضمن R+10، غير أنه سيتم الحفاظ على طابعه كبناية تاريخية، مع إعادة توظيفه لاحتضان أنشطة مرتبطة بالصناعة التقليدية، في إطار تثمين الموروث المعماري للمدينة.
ويأتي هذا التطور في سياق تداعيات قضية هدم الفيلا، التي أثارت جدلا واسعا، خاصة بعد إقدام وزارة الداخلية على عزل باشا وقائد تابعين لعمالة مقاطعات آنفا، عقب التحقيقات التي كشفت وجود تجاوزات في عملية الهدم.
كما يرتقب أن تتم إحالة الملف على النيابة العامة المختصة لتعميق البحث، خصوصا بعد التأكد من أن عملية الهدم تمت دون سند قانوني، رغم صدور قرار سابق يقضي بتدعيم البناية سنة 2025، حيث تم إيهام السكان بأنها آيلة للسقوط.
وكانت السلطات قد تحركت عقب توصلها بشكاية من قاطني الفيلا الذين تم إفراغهم، قبل أن يتبين أن أي قرار رسمي بالهدم لم يصدر عن مصالح الجماعة أو مقاطعة المعاريف، ما فتح الباب أمام مساءلة المسؤولين عن هذه الواقعة.



























































