سلطات طنجة تكثف حملات تحرير الشواطئ من الاستغلال العشوائي للملك العمومي

يوليوز 13, 2026 - 14:14
 0
.
سلطات طنجة تكثف حملات تحرير الشواطئ من الاستغلال العشوائي للملك العمومي

تتواصل، مع انطلاق موسم الصيف، الحملات الميدانية الرامية إلى محاربة احتلال الملك العمومي بشواطئ مدينة طنجة والمناطق المجاورة، بهدف تحرير الفضاءات الساحلية من الممارسات التي طالما أزعجت المصطافين الراغبين في قضاء أوقاتهم والاستمتاع بجمالية شواطئ عروس الشمال ومحيطها.

وأفادت مصادر مطلعة بأن السلطات المحلية باشرت عشرات التدخلات لتحرير الملك البحري والتصدي لمختلف أشكال استغلاله بشكل غير قانوني، حيث أسفرت هذه العمليات عن حجز ومصادرة المئات من الكراسي والطاولات والمظلات الشمسية في عدد من الشواطئ والنقاط الساحلية.

وشملت التدخلات أيضا إزالة وهدم عدد من التعريشات التي شيدها مستغلو الملك العمومي خارج مدينة طنجة، من بينها شاطئ سيدي قاسم التابع لجماعة كزناية، إلى جانب شواطئ أخرى تمتد على طول الساحل.

وأضافت المصادر ذاتها أن قرارات هدم التعريشات وحجز الكراسي والطاولات والمظلات جاءت تنفيذا لتعليمات صادرة عن السلطات الولائية، التي شددت على ضرورة التعامل بصرامة وحزم مع مختلف مظاهر احتلال الملك البحري، ووضع حد لكافة أشكال الاستغلال غير المشروع للفضاءات العمومية الساحلية.

وتشهد شواطئ طنجة وعدد من مدن شمال المملكة، خلال كل موسم صيفي، جدلا متواصلا بشأن مجموعات تعمد إلى احتلال أجزاء من الشواطئ عبر نصب المظلات وتجهيزها بالطاولات والكراسي وتأجيرها للمصطافين مقابل مبالغ مرتفعة قد تصل أحيانا إلى 100 درهم، وهو ما يعتبره العديد من الزوار شكلا من أشكال الاستغلال الذي يتكرر كل سنة.

ووفق المصادر نفسها، فمن المرتقب أن تستمر هذه الحملات خلال الأسابيع المقبلة، في إطار فرض احترام القانون، والتصدي لاحتلال الملك البحري، وحماية المصطافين من الممارسات الاستغلالية التي دأب على ممارستها أشخاص معروفون بهذا النشاط خلال كل موسم صيفي.

كما أوضحت المصادر أن الحملات الجارية تستهدف كذلك أصحاب الخيول الذين يجلبونها إلى الشواطئ لعرض خدمات ركوبها أو التقاط الصور معها مقابل مبالغ مالية، حيث تم حجز عدد مهم من هذه الخيول ومصادرتها من أصحابها بعد ضبطهم وهم يمارسون هذا النشاط.

وتجدر الإشارة إلى أن شواطئ شمال المملكة عانت لسنوات من عدد من السلوكيات والمظاهر التي أثارت انتقادات واسعة من السكان المحليين والسياح، قبل أن تباشر السلطات خلال المواسم الأخيرة إجراءات مكثفة للتصدي لها، في أفق الحد منها والقضاء عليها بشكل نهائي.