شبكات تستغل أوراش البناء لتهريب الكازوال.. والجمارك تدخل على الخط

ماي 21, 2025 - 08:20
 0
.
شبكات تستغل أوراش البناء لتهريب الكازوال.. والجمارك تدخل على الخط

تنامت في الآونة الأخيرة ظاهرة تسرب كميات ضخمة من مادة الكازوال إلى السوق السوداء، مما دفع الفرقة الوطنية للجمارك إلى الدخول في حالة استنفار لتعقب مصادر هذا التسرب، خاصة من داخل أوراش للبناء ووحدات صناعية كبرى.

وجاء تحرك المصالح الجمركية بناء على معطيات دقيقة وفرتها خلية اليقظة وتدبير المخاطر، تفيد بوجود تلاعبات ممنهجة في عمليات نقل وتوزيع المحروقات.

التحريات الميدانية كشفت عن أساليب احتيالية معتمدة من طرف شبكات مختصة، تعتمد على التلاعب في الفوترة وأوامر المهام من أجل الاستيلاء على كميات إضافية من الكازوال، يتم تحويلها إلى صهاريج صغيرة وتنقل في أوقات متأخرة من الليل نحو مستودعات غير مرخصة، بعضها مقام فوق أراضٍ فلاحية بضواحي مدن كبرى كالدار البيضاء والجديدة وطنجة.

ورصدت عناصر الجمارك، من خلال معايناتها الأولية، ثغرات في تدبير المحروقات داخل مواقع الأشغال الكبرى، حيث يتم إسقاط الكميات غير المستعملة من الكازوال في خزانات آليات الحفر والنقل ومحركات الإضاءة والضخ، وإدراجها ضمن لوائح النفقات التشغيلية.

كما تم تسجيل لجوء المتورطين إلى تضخيم فواتير الشراء وتزوير أوامر المهمات لاستغلال الكميات الإضافية.

واعتمدت الفرق الميدانية على شكايات تقدم بها موزعو المحروقات وأرباب محطات الوقود، وكذا إخباريات توصلت بها المصالح المختصة، لفهم طبيعة شبكات الاتجار في هذه المادة ذات المخاطر العالية، حيث تبين أن المهربين يستعملون صهاريج ذات سعة ألف لتر لسهولة نقلها وتخزينها في مستودعات لا تتوفر على شروط السلامة.

وتعمل هذه الشبكات على تدبير عمليات الشحن والتفريغ بسرية تامة، مع اعتماد وسطاء لتصريف المحروقات المهربة بأسعار تقل عن المعتمدة رسميا، وهو ما شجع فئات مهنية متعددة على اقتنائها، من بينها فلاحون وأرباب ضيعات فلاحية ومقاولون صغار ينشطون في مجال الأشغال العامة وكراء معدات البناء.

كما امتد توزيع هذه الكميات مؤخرا إلى بعض الأحياء السكنية لفائدة سائقي النقل الحضري العاملين بواسطة التطبيقات الرقمية.