شبكة حقوقية تحذر من التصاعد المقلق لظاهرة تشرد المرضى النفسيين

غشت 27, 2025 - 13:29
 0
.
شبكة حقوقية تحذر من التصاعد المقلق لظاهرة تشرد المرضى النفسيين

وجهت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة نداء عاجلا إلى الحكومة المغربية ممثلة في وزارة الصحة والحماية الاجتماعية ووزارة التضامن والإدماج الاجتماعي ووزارتي الداخلية والعدل، للتدخل العاجل لمعالجة تفاقم ظاهرة تشرد المرضى النفسيين، محذّرة من ما قد يترتب عنها من حوادث اعتداء في الفضاءات العامة.

وأكدت الشبكة، في تقرير لها، أن القضية تجاوزت الطابعين الصحي والاجتماعي لتتحول إلى تهديد مباشر للأمن الصحي والأمن العام، وقد جاء التحذير في أعقاب الحادثة المأساوية التي شهدتها مدينة إيموزار يوم الجمعة 22 غشت الجاري، حين استشهد رجل أمن إثر طعنه بسلاح أبيض على يد مختل عقلي مشرّد أثناء مزاولته لعمله، كما قد جرى تسجيل نحو 425 حالة اعتداء خلال سنة 2024 حسب الجهة ذاتها.

وفي السياق ذاته أوضحت الشبكة أن الأزمة الحالية هي نتيجة مباشرة لاختلالات عميقة في منظومة الصحة النفسية والعقلية بالمغرب وتكريس لتراكمات اجتماعية واقتصادية مزمنة، إذ يرتبط الأمر بارتفاع معدلات الفقر والبطالة في صفوف الشباب وتفشي الاتجار في المخدرات والمؤثرات العقلية؛ إضافة إلى الخصاص الحاد في الموارد البشرية، حيث لا يتجاوز عدد الأطباء النفسيين 700 طبيب وعدد الممرضين النفسيين 1700 فقط في ظل ميزانية هزيلة مخصصة للوقاية والعلاج النفسي ومحاربة الإدمان.

كما تعاني البنيات الصحية من التدهور والقدم، حيث تظل المراكز والمستشفيات النفسية مركزة في بعض المدن الكبرى؛ فيما تعرف مصالح المستعجلات اكتظاظا وفوضى تمس بكرامة المرضى.

وطالبت الشبكة الحكومة بـاتخاذ إجراءات عاجلة ومتعددة الأبعاد تشمل رفع الميزانية المخصصة للصحة النفسية، توظيف أطباء وممرضين متخصصين، إنشاء مراكز جهوية حديثة، وإيواء وإعادة إدماج المرضى المشردين، إلى جانب مراجعة التشريعات وتنفيذ المخطط الوطني للصحة العقلية 2030، وتعزيز التوعية لمواجهة الوصم المجتمعي.

كما شددت على ضرورة تغطية الدولة لتكاليف الأدوية والخدمات الصحية الأساسية، وإطلاق حملات وطنية للتوعية، ودعم الاستراتيجية الوطنية لمكافحة تجارة المخدرات ومعاقبة المخالفين، لضمان بيئة صحية آمنة للمرضى وللعاملين في القطاع.