شبكة نصب تسلب شركات درب غلف ملايين الدراهم بحيلة محبوكة
تعرضت عشرات الشركات العاملة في أكبر أسواق مدينة الدار البيضاء، خاصة بسوق درب غلف، لعملية نصب محبوكة نفذتها شبكة منظمة انطلقت من مدينة مكناس، تسببت في خسائر مالية قدرت بملايين الدراهم.
وقد استخدمت في هذه العملية شركة تتخذ من الحي الصناعي بمكناس مقرا لها، أوهمت الضحايا بانتمائها إلى مجموعة عقارية شهيرة تنشط في العاصمة الاقتصادية، مدعية رغبتها في اقتناء سلع متنوعة.
واعتمدت الشبكة على تكليف فتيات بالتواصل مع الشركات المستهدفة والتجار، والتنسيق معهم من أجل تزويدها بسلع مختلفة، شملت المكيفات الهوائية، الأحذية، الألبسة الخاصة بالعمال، إطارات السيارات، المواد الفلاحية، وحاويات مكتبية.
وكانت العملية تقوم على استدراج الشركات لوضع السلع في مستودع مخصص، ليتم لاحقاً بيعها لشركات أخرى بأثمنة زهيدة دون أن تتوصل الشركات المورّدة بمستحقاتها، حيث تم إصدار شيكات بدون مؤونة لفائدتها.
وقد أقدمت 13 شركة على تقديم شكاية جماعية إلى النيابة العامة في مكناس ضد خمسة أشخاص، من بينهم الممثل القانوني للشركة المشتبه بها، بتهم النصب وإصدار شيكات بدون رصيد، في حين لجأت شركات أخرى إلى تقديم شكايات فردية ضد نفس الأطراف.
وتمكن التجار، بتنسيق مع الجهات الأمنية، من الإيقاع بالمتهم الرئيسي بعد عودته إلى مكناس، عقب اختفائه إثر صدور أكثر من 50 مذكرة بحث في حقه.
وخلال التحقيقات الأولية، أفاد المتهم بأن الشركة تم تفويتها إليه من طرف شخص مبحوث عنه بمذكرات سابقة تتعلق بالاتجار في المخدرات والنصب، مشيراً إلى أنه سلّمه دفاتر الشيكات موقعة على بياض، واستغلها في التعامل مع الضحايا.
وأكد المتهم أنه كان يتلقى مبالغ مالية ضئيلة بعد بيع السلع، نافيا أن تكون لديه نية مسبقة للإيقاع بالمتعاملين، فيما تتواصل التحقيقات مع متهمين آخرين صدرت بحقهم مذكرات توقيف، بينهم العقل المدبر الذي قدم نفسه باسم مستعار.


























































