شركات متخصصة في كراء السيارات تنتقذ "الزبونية" في النقل واللوجستيك

يوليوز 4, 2025 - 10:23
 0
.
شركات متخصصة في كراء السيارات تنتقذ "الزبونية" في النقل واللوجستيك

في خطوة لاقت انتقادات من طرف مهنيي القطاع، توصلت شركات وطنية، وأخرى متعددة الجنسيات، متخصصة في كراء السيارات، والمشاركة في الصفقات العمومية، أخيرا، بشروط جديدة أملتها المصلحة المختصة بوزارة النقل واللوجستيك، في ما يخص تجديد أسطول السيارات، الفارهة منها والمتوسطة والعادية.

وفي التفاصيل ذكرت يومية “الصباح” أن مصلحة التنسيق بين أنواع النقل وتنشيط القطاع والتواصل بالرباط، عمدت إلى إبلاغ المستهدفين من شركات كراء السيارات بالشروط الجديدة، للحصول على ترقيم السيارات بالعاصمة.

وتتضمن هذه الشروط، الإدلاء بشهادة تثبت حيازة صفقة متعلقة بكراء السيارات بدون سائق، مع توفير مركبات مرقمة بمركز تسجيل السيارات التابع له عنوان فرع الشركة، والإدلاء بنسخة من الأمر بتنفيذ الخدمة موقع من قبل صاحب المشروع، والتقييد باللائحة والعدد المطلوب من المركبات المحددين في الصفقة.

ونقلت اليومية، عن مصدر مسؤول في النقل الطرقي، أن الشروط سالفة الذكر، مضمنة في دفتر التحملات الجديد، الخاص بتنظيم كراء السيارات بدون سائق في المغرب، والذي يحدد شروطا جديدة للولوج إلى هذا القطاع، بما في ذلك متطلبات المقر الاجتماعي، ورأس المال، وعدد السيارات، بالإضافة إلى الكفاءة المهنية للمسير.

وأكد المصدر، أن دفتر التحملات، تضمن شروطا لم تكن محط مشاركة أو إخبار للمهنيين، مشيراً إلى أن عدد من المهنيين، "تفاجؤوا بها عند محاولتهم تسجيل سيارات جديدة، تم اقتناؤها من فرع شركتهم بالرباط، إذ تم رفض طلب تسجيل الناقلات بمركز وزارة النقل بالرباط، حيث يوجد فرع الشركة، بذريعة أن تسجيلها أصبح وفق دفتر التحملات نفسه يتم في نفوذ المدينة التي يوجد بها المقر الاجتماعي للشركة الأم، ما يعني تعذر حصول السيارات الجديدة المملوكة للفروع التي تمارس نشاطها بالرباط على الترقيم الخاص بالعاصمة الإدارية".

وفي هذا السياق، جاء في إفادة أحد المهنيين لليومية، أن شرط الحصول على ترقيم الشركة الأم، من "شأنه أن يضرب في الصميم مبدأ تكافؤ الفرص والحقوق المكتسبة، ويطرح استفهامات عريضة حول إقصاء فروع شركات لها استقلال وتساهم في تنمية النشاط الاقتصادي والاجتماعي بالمدينة التي توجد بها، وهو شرط غير قابل للتبريرات التي ساقتها الإدارة في ما يخص الضغط على مركز تسجيل السيارات وعدم وجود الموارد البشرية الكافية لمواجهته، سيما مع التوجه إلى تعميم الرقمنة على مختلف الخدمات التي تقدمها".

وأكد مصدر من جمعيات كراء السيارات، وفق "الصباح" أن الأمر يتعلق "بزبونية ومحاباة للشركات الأم المستقرة بالرباط، وأنه في الوقت الذي كان المهنيون ينتظرون الجواب عن مراسلة مؤرخة في يوليوز من 2022، سبق لتمثيليات مهنية تابعة لقطاع نقل السيارات أن رفعتها، حول منافسة غير شريفة مشوبة بتبييض الأموال، عبر شركات تنشط في تأجير السيارات، سيما الفارهة منها، وهي الشكاية التي أحيلت على الجهات المختصة دون جدوى، خرج دفتر التحملات الجديد ليفتح على مصراعيه أمام سلوكات إقصاء من المنافسة، وهو ما ينذر بإغلاق شركات وتسريح مستخدمين".