صفقات السيارات الفارهة والتجهيزات بالجماعات تطيح بمسؤولين والداخلية تتحرك ضد "البذخ"

شنتبر 5, 2025 - 08:10
 0
.
صفقات السيارات الفارهة والتجهيزات بالجماعات تطيح بمسؤولين والداخلية تتحرك ضد "البذخ"

وجهت المصالح المركزية بوزارة الداخلية استفسارات إلى عدد من رؤساء الجماعات الترابية، عبر العمال، بخصوص ما اعتبرته مظاهر تبذير وبذخ في صفقات عمومية شملت شراء وكراء سيارات فارهة، إلى جانب صرف تعويضات اعتبرت مبالغ فيها لفائدة نواب ومستشارين.

الخطوة جاءت بناء على تقارير أنجزتها لجان تابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية خلال عمليات تفتيش همت عددا من الجماعات الترابية.

المعطيات المتوفرة تشير إلى أن الاستفسارات همت أساسا جماعات بجهتي الدار البيضاء-سطات ومراكش-آسفي، وشملت صفقات مشبوهة مرتبطة بتجهيز المكاتب وتنظيم أحداث وتظاهرات، وسط شبهات تورط رؤساء في التلاعب بالتعاقدات بالتواطؤ مع شركات وموردين، بعضها في ملكية أقارب لهم.

كما أفادت نفس المصادر بأن هذه التقارير النهائية قد تؤدي إلى عزل عدد من الرؤساء وإحالتهم على القضاء، خاصة محاكم جرائم الأموال.

المصادر أكدت أيضا أن الاستفسارات طالت صفقات رفض العمال التأشير عليها بسبب مخالفتها لتوجيهات الحكومة المتعلقة بترشيد النفقات، فضلا عن أخطاء إجرائية وشكلية، وذلك رغم اقتراب آجال تنفيذها.

وشملت هذه الصفقات بالخصوص تجهيزات لا علاقة لها بأولويات المرحلة، في وقت تم تجاهل توجيهات سلطات محلية بالتركيز على توفير الحاجيات الأساسية للمواطنين، مثل الماء الصالح للشرب، بدل إبرام صفقات مصنفة في خانة الكماليات.

كما كشفت التحقيقات عن تضمين دفاتر تحملات خاصة ببعض الصفقات الجماعية بنودا غير ضرورية، وهو ما اعتبر مؤشرا على اعتماد شروط تفصيلية لفائدة مقاولات محدودة العدد تكرر حضورها في لوائح المستفيدين من صفقات جماعات بعينها، ما عزز فرضية المحاباة والمصالح المتبادلة في تدبير المال العام.

وأوضحت النتائج أن أكثر من 23 جماعة ترابية أبرمت صفقات مع ثلاث شركات فقط، الأمر الذي أثار احتجاج مقاولات ناشئة أقصيت من المنافسة ووجهت شكايات للإدارة المركزية متهمة مسؤولين محليين بالتلاعب في مسار الصفقات.